فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 3875

.. وَكُلُّ ابْتِدَاعٍ فِي الْخَلِيقَةِ يُعْلَمُ

فَمِفْتَاحُهُ الأَعْرَاضُ عَمَّا أَتَى بِهِ

نَبِيُّ الْهُدَى مِنْ سُنَّةٍ نَتَعَلَّمُ

وَأَخْتِمْ قَوْلِي فِي الْقَرِيضِ بَأَنَّنِي

أُصُلِّي عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَأُسَلِّمُ

وَآلٍ مَعَ الصَّحْبِ الْكِرَامِ الذِينَ هُمْ

لِمُقْتَبِسٍ عِلْمَ الشَّرِيعَةِ أَنْجُمُ

وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمِ.

صُوَر مِنْ حَيَاةِ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ فِي صُورٍ مِنْ حَيَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَتْ أَمُّ الْقُرَى مَعْقِلَ الْوَثِنِيَّةِ فِي جِزِيرَةِ الْعَرَبِ كُلِّهَا وَكَانَتْ مَجْمَعَ الأَصْنَام وَقِبْلَةَ الأَنْضَارِ وَمَطْمَعَ آمَالِ الْقَبَائِل قَرِيبَهَا وَبَعِيدَهَا وَكَانَتْ قُرَيْشٌ حَارِسَةَ الْكَعْبَةِ وَسَادِنةَ الْبَيْتِ وَإِلَيْهَا الرِّيَاسَةُ وَالْقِيَادَةُ.

وَكَانَتْ مَنْزِلَةُ الْقَبَائِل مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَنْزِلَةُ الْمَسُودِ مِنْ السَّيْدِ وَالتَّابِعِ مِنْ الْمَتْبُوعِ وَمِنْ هُنَا كَانَتْ الْقَبَائِلُ مِنْ الْعَرَبِ تَنْظُرُ إِلى الْمَعْرَكَةِ الدَّائِرَةِ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُرَيْشٍ نَظْرَةَ الْجِدِّ وَالاهْتِمَامِ وَتُتَابِعُ حَرَكَاتِهَا وَخُطُوَاتِهَا مُتَابَعةً دَقِيقَةً.

وَكَانَتْ كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَكَاتِ وَخُطْوَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخُطَى تَتْرُكُ فِي اتِّجَاهَاتِ الْقَبَائِلِ أَثَرًا بَارِزًا مِنْ حَيْثُ إِقْبَالِهَا عَلَى الإِسْلام أَوْ إِعْرَاضِهَا عَنْهُ وَمِنْ حَيْثُ اجْتِمَاعِهَا لَهُ أَوْ اجْتِمَاعِهَا عَلَيْهِ.

وَمَعَ أَنَّ الْحَوَادِثَ وَالْمَعَارِكَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي الْجَزِيرَةِ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت