فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3875

فَالتَّرْبِيَةُ هِيَ غَرْسُ الدِّينِ الإسلامي وَمَحَبَّتِهِ وَآدَابِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، وَغَرْسُ الأَخْلاقِ الْفَاضِلَةِ فِي نُفُوسِ النَّاشِئِينَ وَسَقْيُهَا بِمَاءِ الإِرْشَادِ وَالنَّصِيحَةِ، وَالتَّوْجِيهِ إلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإتِّبَاعِ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِن الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ حَذَا حَذْوَهُمْ.

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِي عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ) ).

ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ

(فَصْلٌ)

قَالَ فِي الدُّرُوسِ الْوَعْظِيَّةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَجْمَعَ الْعُقَلاءُ عَلَى أَنَّ الإِنْسَانَ بِحَاجَةٍ إِلى التَّرْبِيَةِ فَإِنَّمَا يُولَدُ صَغِيرًا مُجَرَّدًا عَنْ كُلِّ الْمُمَيِّزَاتِ قَابِلًا لِكُلِّ نَقْشٍ مُسْتَعِدًّا لِكُلِّ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ تَعْلِيمٍ وَيُحَاطُ بِهِ مِنْ تَثْقِيفٍ.

وَالْوَالِدَانِ هُمَا الرَّاعِيَّانِ لِولَدِهِمَا الْمَسْؤُلانِ عَنْهُ لَدَى اللهِ وَالنَّاسِ، فَإِنْ أَحْسَنَا تَأْدِيبَهُ وَعَوَّدَاهُ الْخَيْرَ وَإنْشَاءَهُ عَلَيْهِ سَعْدَ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ وَنَالَ أُمْنِيَّتِهِ وَمُبْتَغَاهُ، وَكَانَ لِوَالِدَيْهِ وَكُلِّ مِنْ اشْتِرَكَ فِي تَعْلِيمِهِ وَسَاهَمَ فِي تَهْذِيبِهِ أَجْرُهُ عِنْدَ اللهِ، وَإِنْ أَهْمَلََهُ وَالِدَاهُ إِهْمَالَ الْبَهَائِم وَلَمْ يَرْعَيَا حَقَّ اللهِ بِهِ كَانَ إثْمُهُمَا عِنْدَ اللهِ كَبِيرًا وَسُؤَالُهُمَا خَطِيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت