فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 3875

اللَّهُمَّ انْظُمْنَا فِي سِلْكِ الْفَائِزِينَ بِرِضْوَانِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الْمُتَّقِينَ الذِينَ أَعْدَدْتَ لَهُمْ فَسِيحَ جِنَانِكَ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي دَارِ أَمَانِكَ، وَعَافِنَا يَا مَوْلانَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ جَمِيعِ الْبَلايَا وَأَجْزِلْ لَنَا مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِكَ وَهِبَاتِكَ وَمَتِّعْنَا بِالنَّظَر إِلى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ مَعَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَفِي أَوَائِل شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ السنة الثانيةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ: فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، خَرَجَ الْجَيْشُ الْجَرَّارُ مِنْ مَكَّةَ يَقُودُهُ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَيَحْمِلُ لِوَاءَهُ طَلْحَةُ بنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَعَلى مَيْمَنَتِهِ خَالِدُ بن الْوَلِيْدِ، وَعَلَى مَيِسرَتِهِ عِكْرَمَةُ بن أَبِي جَهْلٍ، وَعَلَى رِجَالَتِهِ صَفْوَانُ ابنُ أُمَيَّةَ.. وَعَدَدُهُم ثَلاثَةُ آلافِ مُقَاتِلٍ فِي أَكْمَلِ اسْتِعْدَادٍ، وَأَحْسَنَ تَعْبِئَةٍ، مِنْ بَيْنِهِمْ مائَتَانِ مِنْ الْفُرْسَانِ الْمُدَرَّبِينَ عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ وَسَبْعُمَائِةٍ مِنَ الدَّاَرعِينَ الْمُحَصَّنِينَ بِالزُّرَدِ وَالدُّرُوعِ الْوَاقِيَةِ، يَحْمِلُهُمْ عَدَدٌ وَافِرٌ مِنَ الرَّكَائِب وَيَتْبَعُهُمْ حَشْدٌ كَبِيرٌ مِن الْعَبِيدِ والْغُلْمَانِ يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَيَحْرِسُونَ مَتَاعَهُم، وَكَانَ مَعَ الْعَبِيدِ عَبْد حَبَشِيٌ اسْمُهُ وَحْشِيٌّ، وَكَانَ يُجِيدُ الرِّمَايَةَ بِالْحِرَابِ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَبَشَةِ، فَأَغْرَاهُ سَيِّدُهُ جُبَيْرٌ بن مُطْعِمٍ بَقْتَلِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ الْمُطَّلبِ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ قَتَلْتَهُ فَأَنْتَ عَتِيقٌ. وَكَذَلِكَ أَغْرَتْهُ بِهِ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَوَعَدَتْهُ عَلَى قَتْلِهِ خَيْرًا كَثِيرًا، وَكَانَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَتَلَ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ طُعَيْمَةَ بن عَدِي عَمَّ جُبَيْرِ، وَعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ بن أَبَا هِنْدٍ.

وَكَانَتْ قُرَيْشٌ فِيمَا يَبْدُوا قَدْ خَرَجَتْ عَلَى خُطَّةٍ مَوْضُوعَةٍ، هِيَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت