فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 3875

فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيُقَالُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَرَسُولِكَ، وَصليتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنَي بَخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: أَلا نَبْعَثُ شِاهِدًا عَلَيْكَ؟ فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ، مَنْ الذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَفَمُهُ وَعِظَامُه بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ المُنَافِقُ وَذَلِكَ الذِي يُسْخَطُ عَلَيْهِ» .

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذِكْرِ بَعْضِ أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ:

وَتحَدِّثُ الأَرْضَ التِي كُنَّا بِهَا

أَخْبَارَهَا فِي الحَشْرِ لِلرَّحْمَانِ

وَتَظَلُّ تَشْهَدُ وَهِي عَدْلٌ بِالذَي

مِنْ فَوْقِهَا قَدْ أَحْدَثَ الثَّقَلانِ

وَتُمَدُّ أَيْضًا مِثْلَ مَدِّ أَدِيمِنَا

مِنْ غَيْرِ أَوْدِيَةٍ وَلا كُثْبَانِ

وَتَقِيءُ يَوْمَ العَرْضِ مِنْ أَكَبْادِهَا

كَالأَصْطِوَانِ نَفَائِسُ الأَثْمَانِ

كُلٌّ يَرَاهُ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِهِ

مَا لامْرِئٍ بِالأَخْذِ مِنْهُ يَدَانِ

وَكَذَا الجِبَالُ تُفَتُّ فَتًّا مُحْكَمًا

فَتَعُودُ مِثْلُ الرَّمْلِ ذِي الكُثْبَانِ

وَتَكُونُ كَالعِهْنِ الذِي أَلْوَانُهُ

وَصِبَاغُه مِنْ سَائِرِ الأَلْوَانِ ... ›?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت