فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 3875

(فَصْلٌ)

ولم يرث ? من والده شَيْئًا بل ولد يتيمًا عائلًا فاسترضع في بني سعد ولما بلغ مبلغًا يمكنه أن يعمل عملًا كَانَ ? يرعي الغنم مَعَ إخوانه من الرضاع في البادية وكَذَلِكَ لما رجع إلي مَكَّة كَانَ يرعاها لأهلها علي قراريط كما ذكر البخاري في صحيحه.

فعن أَبِي هُرَيْرَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ ? قال ما بعث الله نبيًا إِلا رعي الغنم فَقَالَ أصحابه وأَنْتَ فَقَالَ نعم كنت أرعاها علي قراريط لأَهْل مَكَّة.

ولما شب لخديجة ? كَانَ يتجر وكَانَ شريكه السائب بن أبي السائب وذهب بالتجارة لخديجة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إلي الشام علي جعل يأخذه ولما شرفت خديجة بزواجه وكانت ذات يسار عمل في مالها وكَانَ يأكل من نتيجة عمله وحقق الله ما امتن عَلَيْهِ به سورة الضحى بقوله جل ذكره: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} بالإيواء والإغناء قبل النبوة والهداية بالنبوة هداه الله للكتاب والإِيمَان ودين إبراهيم عَلَيْهِ السَّلام ولم يكن يدري قبل ذَلِكَ قال تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}

وكَانَ عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام أحسن قومه خلقًا وأصدقهم حديثًا وأعظمهم أمانة وأبعدهم عن الفحش والأَخْلاق التي تدنس الرِّجَال حتى كَانَ أفضل قومه مروءة وأكرمهم مخالطة وأخيرهم جوارًا وأعظمهم حِلمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت