شِعْرًا: ... لَعَمْرِي مَا الرَّزِيَّةُ فَقْدُ قَصْرٍ ... فَسِيحٍ مُنْيَةٍ لِلسَّاكِنِينَا
وَلَكِنَّ الرَّزِيَّةَ فَقْدُ دِيِنٍ ... يَكُونُ بِفَقْدِهِ مِنْ كَافِرِينَا
وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ووالذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل» . وقد كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: عجبت من ضاحك ومن ورائه النار ومن مسرور ومن ورائه الموت.
وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: أتى عبد الرحمن بن عوف بعشائه وهو صائم فقرأ: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} فلم يزل يبكي حتى رفع طعامه وما تعشى وإنه لصائم خرجه الجوزجاني. وقال الحسن: ما ظنك بأقوام قاموا لله على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ولم يشربوا فيها شربة حتى إذا انقطعت أعناقهم عطشًا واحترقت أجوافهم جوعًا صرف بهم إلى النار فسقوا من عين آنية قد آن جرها واشتد نضجها.
شِعْرًا: ... وَمَا عِظْم الْمُصَابِ فِرَاقُ أَهْلِ ... وَلا وَلَدٍ وَلا جَارٍ شَفِيقِ
وَلا مَوْتِ الْغَرِيبِ بَعِيدُ دَارٍ ... عَنِ الأَوْطَانِ فِي الْبَلَدِ السَّحِيقِ
وَلَكِنَّ الْمُصِيبَةَ فَقْدُ دِينٍ ... يَنَالُ بِفَقْدِهِ سُكْنَى الْحَرِيقِ
وروي أن الحسن أمسى صائمًا فأتي بعشاه فعرضت له هذه الآية {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} فقلصت يده وقال: ارفعوه فأصبح صائمًا.
فلما أمسى أتي بإفطاره عرضت له الآية. فقال: ارفعوه. فقلنا: يا أبا سعيد تهلك وتضعف فأصبح اليوم الثالث صائمًا فذهب ابنه إلى يحيى البكاء وثابت