فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 3875

وَغَيْرَ نَفْخَةِ أَعْوَادٍ تُشَبُّ لَهُ ... وَقَلَّ ذَلِكَ مِنْ زَادٍ لِمُنْطَلِقِ

وينسى أنه مهدد بالموت في كل لحظة ولابد من ذلك، كل ما هو آت قريب، فتأهب لساعة وداعك من الدنيا وخروجك منها.

شِعْرًا: ... (أُؤَمِّلُ أَنْ أَحْيَا وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ ... تَمُرُّ بِيَ الْمَوْتَى تَهُزُّ نُعُوشُهَا)

(وَهَلْ أَنَا إِلا مِثْلَهُمْ غَيْرَ أَنَّ لِي ... بَقَايَا لَيَالٍ فِي الزَّمَانِ أَعِيشُهَا)

آخر: ... يَا أَيُّهَا الْبَانِي النَّاسِي مَنِيَّتَهُ ... لا تَأْمَمَنَّ فَإِنَّ الْمَوْتَ مَكْتُوبُ

عَلَى الْخَلائِقِ إِنْ سُرُّورا وَإِنْ حَزَنُوا ... فَالْمَوْتُ حَتْفٌ لِذِي الآمَالِ مَنْصُوبُ

لا تَبْنِيَنَّ دِيَارًا لَسْتَ تَسْكُنُهَا ... وَرَاجِعِ النُّسْكَ كَيْمَا يُغْفَر الْحُوبُ

قال بعض السلف: من طال أمله ساء عمله وذلك أن طول الأمل يحمل الإنسان على الحرص على الدنيا والتشمير لها لعمارتها وطلبها حتى يقطع وقته ليله ونهاره في التفكير في جمعها وإصلاحها والسعي لها مرة بقلبه ومرة بالعمل فيصير قلبه وجسمه مستغرقين في طلبها.

وحينئذ ينسى نفسه والسعي لها بما يعود إلى صلاحها وكان ينبغي له المبادرة والاجتهاد والتشمير في طلبه الآخرة التي هي دار الإقامة والبقاء وأما الدنيا فهي دار الزوال والانتقال وعن قريب يرتحل منها إلى الآخرة ويخلف الدنيا وراءه. فهل من العقل أن يعتني الإنسان بالمنزل الذي سينتقل منه قريبا ويهمل المنزل سيرتحل إليه قريبًا ويمكث فيه طويلًا.

شِعْرًا: ... الْمَرْءُ بَعْدَ الْمَوْتِ أُحْدُوثَةٌ ... يَفْنَى وَيَبْقَى مِنْهُ آثَارُهُ

فَأَحْسَنُ الْحَالاتِ حَالُ امْرِئٍ ... تَطِيبُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَخْبَارُهُ

آخر: ... وَمَا الْعُمْرُ وَالأَيَّامُ وَسَائِطًا ... جُعِلْنَ لِمَا يُرْضِي الإِلَهَ وَسَائِلا

آخر: ... وَتَأَكُلنَا أَيَّامُنَا فَكَأَنَّمَا ... تَمُرُّ بِنَا السَّاعَاتُ وَهِيَ أُسُودُ

آخر: ... أَتَبْنِي بِنَاءَ الْخَالِدِينَ وَإِنَّمَا ... مَقَامُكَ فِيهَا لَوْ عَرَفْتَ قَلِيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت