فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3875

وَلَكِنْ بَقِيَ رَسْمُ من الْعِلْمِ دَارِسُ

وَعَمَّا قَلِيلٍ سوف يَنْطَمِسُ الرَّسْمُ

فَآنَ لَعَيْنٍ أَنْ تَسِيلَ دُموعُها

وَآنَ لِقَلْبٍ أَنْ يُصَدِّعَهُ الْهَمُّ

فَإنَّ بِفَقْدِ العِلْمِ شَرًّا وَفَتْنَةً

وَتَضْيِيعَ دِينٍ أَمْرُهُ وَاجبٌ حَتْمُ

وَمَا سَائِرُ الأَعْمَالِ إلا ضَلالَةٌ

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِينَ بِهَا عِلْمُ

وَمَا النَّاسُ دُونَ الْعِلْمِ إِلا بِظُلْمَةٍ

مِنَ الْجَهْلِ لا مِصَباحَ فِيهَا وَلا نِجْمُ

فَهَلْ يُهْتَدَى إِلا بِنَجْمِ سَمَائِهِ

إِذَا مَا بَدَا مِنْ أُفْقِهِ ذَلِكَ النَّجْمُ

فَهَذَا أَوَانُ القبْضِ لِلْعِلْمِ فَلَينُحْ

عليه الذي في الْحُبِّ كَانَ لَهُ سَهْمُ

فَلَيْسَ بِمُبْقِي الْعِلْمِ كَثْرةُ كُتْبِهِ

فَمَاذَا تَفِيدُ الْكُتْبُ إِنْ فَقَدَ الْفَهْمُ؟

وَمَا قَبْضُهُ إلا بِمَوْتِ وُعَاتِهِ

فقبضُهُمُ قَبضٌ لَهُ وَبِهمْ يَنْمُو

فَجِدَّ وَأدِّ الْجَهْدَ فِيهِ فَإِنَّهُ

لِصَاحِبِهِ فَخْرٌ وَذُخْرٌ بِهِ الْغُنْمُ

فَعَارٌ عَلَى الْمَرْءِ الذي تَمَّ عَقْلُهُ

وَقَد أَمَّلَتْ فِيهِ الْمُرُوءةُ والْحَزْمُ

إِذَا قِيلَ مَاذَا أَوْجَبَ اللهُ يَا فَتَى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت