فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3875

فَلِلَّهِ كَمْ تَفْتَضُّ مِنْ بِكْرِ حِكْمَةٍ

وَكَمْ دُرَّةٍ تَحْظَى بِهَا وَصْفَهَا اليُتْمُ

وَكَمْ كَاعِبٍ حَسْنَاءَ تكشِفُ خِدْرَهَا

فَيُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ بهِ يَبْرأُ السُّقْمُ

فَتَلْكَ التِي تَهْوَى ظَفِرْتَ بِوَصْلِهَا

لَقَدْ طَالَ مَا فِي حُبِّهَا نَحَلَ الْجِسْمُ

فَعَانِقْ وَقَبَّلْ وَارْتَشِفْ مِنْ رُضَابِهَا

فَعَدْلُك عن وَصْلِ الْحَبِيبِ هُو الظُّلْمُ

فَجَالِسْ رُواةَ الْعِلْمِ واسْمَعْ كلامَهُمْ

فَكَمْ كَلْمٍ مِنْهُمْ بِهِ يَبْرَأُ الكَلْمُ

وَإنْ أَمَرُوا فَاسْمَعْ لَهُمْ وَأَطِعْ فهُمْ

أُولُوا الأَمْرِ لا مَنْ شَأْنُهُ الْفَتْكُ والظُّلْمُ

مَجَالِسُهُمْ مِثْلُ الرِّيَاضِ أَنِيقَةٌ

لَقَدْ طَابَ مِنْهَا اللوْنُ وَالرِّيح وَالطَّعْمُ

أَتْعَتْاضُ عَنْ تِلْكَ الرِّيَاضِ وَطِيبهَا

مَجَالِسَ دُنْيَا حَشْوُهَا الزُّورُ والإِثْمُ

فَمَا هِي إِلا كَالْمَزَابِلَ مَوْضِعًا

لَكُلِّ أَذَىً لا يُسْتَطَاعُ له شَمُّ

فَدُرْ حَوْلَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ

وَأَصْحَابُهُ أَيْضًا فَهَذَا هُوَ الْعِلْمُ

وَمَا الْعِلْمُ آراءُ الرِّجَالَ وَظنُّهُمْ

أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ الظَّنَّ مِنْ بَعْضِهِ الإِثْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت