فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 3875

قَالَ تَعَالى {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} وقال في الآية الأخري {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

إذًا عَاقِبَةُ التَّساهُلِ في الأَمْرِ بالمعَرُوف وَالنَّهْي عَن المُنكرِ شَقَاءُ الدُّنْيَا بما يَنْزِلُ مِنْ آلامٍ لِمَعاصِيهِمْ التِيْ يَقْتَرِفُوْنَها آمِنِيْنَ مِنْ زَجْرٍ عَليهَا وَمَلامٍ وَشَقاءِ الآخِرَةِ بِمَا أعَدّ رَبُّنَا لِلّعُصَاةِ مِنْ عَذَابٍ.

قَالَ بَعْضُهُم:

مَضَي الزَّمَانُ وَعَيْشِيْ عَيْشُ تنكِيدْ

وَالعُمْرُ وَلّى وَلَمْ أَظْفَرْ بِمَقْصُوْدِ

وَالِ اليَقْينَ وَعَادِ الشَّكَ أجْمَعَهُ

عَظِمْ إلَهَكَ لا تَرْكَنْ لِمَنْقودِ

فَالخَطْبُ عَمَّ وَصَارَ النَّاسُ كُلُّهُم

مُعَظّمِيْنَ لِبِدْعِيٍّ وَمَرْدُوْدِ

هَذَا الزَّمَانُ الذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ

في قَوْلِ كَعْبٍ وفي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودِ

فَصَاحِبُ الدَّيْنِ مَمْقُوتٌ وَمُنْكَتِمٌ

وَصَاحِبُ الفِسْقِ فِيْهِم غَيْرُ مَظْهُودِ

كُلٌّ يُقلد في الأهْوَاءِ صَاحِبَهُ

حَتَّى الْبِلادَ لَهَا شَأْنٌ بِتَقْلِيدِ

وَالأَمْرُ بِالعُرْفِ ثمَّ النَّهْيُ عَنْ نُكُرٍ

صَارَا لَدَيْنَا بِلا شَكٍ كَمَفْقُوْدِ

إِذَا نَصَحْتَ لِشَخْصٍ قَالَ أنْتَ كَذَا

فِيْكَ العُيُوْبَ لَدَيْنَا غَيْرُ مَحْمُوْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت