فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3875

مَهْلَا فَمَا الله سَاهٍ عَنْ تَلَاعُبِكُمْ ... لَكِنَّ مَوْعِدُكُمْ في مُنْتهى الأَجَلِ

وَقُلْ لِمَنْ فَخْرُه في فَتْلِ شَارِبِهِ ... أَضَعْتَ عُمْرَكَ بَيْنَ الكْبِرِ وَالكَسَلِ

حَتَّامَ تُبْرِمُ يَا وَافِيْ القَفَا شَنَبًَا ... مَا فِي طَوَايَاهُ إلَّا خَيْبَةُ الأَمَلِ

أَصْبَحْتَ بُعْبُعَ مَنْ وفي البَيْتِ تُزْعِجُهُمْ ... هَلاَّ أَخَفْتَ العِدَا يَا مَعْرَضَ الخَجَلِ

آخر: ... قل لِلّئيمِ الذى أحَفْىَ لِلِحَيتِه ... وَتَاهَ في شَنَباتٍ حَشْوُهَا قَذَرُ

أُرْفُقْ فَلَيْسَ كَمَالًا مَا تَتِيْهُ بِهِ ... لَكِنَّهُ نَتَنُ يَشُوْبُهُ مَذَرُ

وَمِنْ عَلَامِاتِهِ أَنَّكَ تَجِدُ صَاحِبَ الكِبْرِ لَا يَرْغَبُ قُرْبَ الفُقَرَاءِ مِنْهُ وَلَا يَأْلَفُ إِلَّا الأَغْنِيَاءَ فَالمُتَكَبِّرُ لا يُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِيْنَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ لأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ كِبْرِهِ وَعُجْبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى التَّوَاضُعِ وَهُوَ رَأسُ أخْلَاقِ الأصْفِيَاءِ.

وَلَا يَقْدِرُ المُتَكَبِّرُ عَلَى تَرْكِ الحِقْدِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدُوْمَ عَلَى الصِّدْقِ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ الغَضَبِ وَلَا عَلَى كَظْمِ الغَيْظِ وَلا يَسْلَمُ مِنَ احْتِقَارِهِ لِلنَّاسِ وَلَا يَسْلَمُ مِن الغِيْبَةِ وَالبُهْتِ لأنَّهُ فِيْهِ مِن العَظَمَةِ وَالعِزَّةِ وَالكِبْرِيَاءِ مَا يَحُوْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ.

فَمَا مِنْ خُلُقٍ ذَمِيْمٍ وَقَبيْحٍ إلّا وَصَاحِبُ الكِبْرِ مُضْطَرُّ إِلَيْهِ لِيَحْفَظَ بِهِ عِزَّهُ وَعَظَمَتَهُ وَلِذَلِكَ وَرَدَ في الحَدِيْثِ أنّهُ:"لَا يَدْخُلُ الجَنّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ"". وفي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لابْنِهِ يَقُولُ {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُوْرٍ} ."

وَمِنْ تَعَالِيْمِ رَبِّنَا لِهَذِهِ الأُمَّةِ وَنَبِيِّهَا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلَامُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى {وَلَا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضِ وَلَنْ تَبْلُغَ الجِبَالَ طُوْلا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت