فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 3875

عَمَلهُ فلا غِنَى بالْعَبدِ عن مَعْرِفَةِ مَا أُمِرْنَا بَاتَّقَائِهِ مِن الرَّياءِ وَغَيْرِهِ وَلاسِيمَا الرَّيَاءُ إذْ وُصِفَ بالْخَفَاءِ فِي الْحَدِيثِ: أنه أخفَى مِن دَبِيبِ النَّملِ فَمَا خَفِيَ لا يُعْرَفُ إِلا بِشِدَّةِ التَّفَقُدِ وَنَفَاذِ البصيرةِ بِمَعْرِفَةٍ لَهُ حِينَ يَعْرُضُ وَإلا لَم يَنْفَعِ التفقدُ لِمَا لا يُعْرَفُ.

فَبالْخَوْفِ والْحذرِ يَتَفَقَّدُ الْعَبْدُ الرِّيَاءَ، وَبِمَعْرِفَتِهِ بِبَصَرِهِ حِينَ يَعْرِضُ لَهُ.

وَمِنْ فَوَائِد الإخلاصِ: أنه يَمُدُّ جَأْشَ صَاحِبه بِقُوَّةٍ فلا يَتَبَاطأَ أَنْ يَنْهَضَ لِلدّفاعِ عَن الْحَق.

وَمِنْ فَوَائِدِهِ: أنه يَشْرَحُ صَدْرَ صَاحِبِهِ للأنْفاقِ في وُجُوهُ البِرِ فَتَجدُهُ يَؤثِرُهَا بِجَانِبٍ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ. وَمِنَ فوَائِدِهِ أَنه: يُعَلِّم صَاحِبَه الزُّهْدَ في عَرَضِ الدُّنْيَا، فَلا يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يُنَاوِئَ الْحَقَّ أو يُلْبِسَه بِشَيْءٍ مِنْ البَاطِلِ، وَلَو أُعْطِيَ الشَّيْءَ الكثيرَ مِن الْمَال. وَمِنَ فوائِدِهِ: أَنه يَحْمِلُ القاضِي على تَحْقِيقِ النَّظَرِ في القَضَايَا فلا يَتَسَرَّع في القَضِيَّةِ وَيفْصِلُ فِيهَا إلا بَعْدَ أَنْ يَتَثَبَّتَ وَيَتَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ. وَمِنَ فَوائِدِهِ: أنه يَحْمِلُ الْمُعَلِّمَ أنْ يَبْذِلَ جُهْدَهُ في إيضاحِ مَا خَفِيَ عَلَى التَّلْميذِ، وَأنْ لا يَبْخَلَ على الطلابِ بِمَا تَسَعُه أَفْهامُهُم مِن الْمَبَاحِثَ الْمُفِيدَةٍ. وَمِنَ فَوَائِدِهِ: أَنْ الأَسْتَاذَ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ يَسْلُك في طَرِيقَةِ التَّدرِيس ِالأَسَالِيبَ التي تُجَدِّدُ نَشَاطَهُمْ وَتَحْفِزُهُمْ إلى التَّعَمُقِ في الْمَسَائِل.

وَمِنَ فوائِدِ الإخلاصِ: أنه يَمْنَعُ التاجِرَ مِنْ الْخِيانَةِ فلا يَخُونُ الذي يأتمنُه في صِنْفٍ مِن أَصْنَافِ البِضَاعَةِ، أَوْ قِيمَتِهَا. وَمِنَ فوائِدِ الإخلاصِ: أَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى إِجَادَةِ الْعَمَلِ وَأَنْ يَكُونَ مُحْسِنًا فِيهِ وَمِن فوائِدِهِ: أنه يَمْنَعُ الكاتبَ أَنْ يَقْلِبَ بَعْضَ الْحَقَائِقِ أَوْ يَكْسُوهَا لونًا غَيْرَ لَوْنِهَا. وَمِنَ فوائدِ الإخلاصِ: أَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَه عَلَى تَجَنُّبِ الغِشِّ فَكُلُّ غَشاشِ فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت