فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 3875

الأُمُورِ وَرَفْعِهِ لِلْحُكَّامِ حَيْثُ لَمْ يُؤْثِّرْ فِيهِ النُّصْحُ بِاللِّسَانِ وَضُرُوبِ الْكَلامِ.

وَمِنَ النُّصْرَةِ لِلْمَظْلُومِ إِعَانَتُهُ وَالسَّعْيُ لِرَفْعِ ظَلامَتِهِ وَالضَّرْب عَلَى يَدِ الظَّالِمِ وَكَفِّهِ عَنْ ظُلْمِهِ فَهَذَا نُصْرَةٌ لَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ الَّذِي يُغْوِيهِ وَيُورِدْهُ الْمَهَالِكَ وَيُوقِعُهُ فِي الْمَآزِقِ وَالْوَرْطَاتِ الَّتِي يَصْعُبُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا وَنُصْرَةٌ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ الشِّرِّيرَةِ الَّتِي تَأْمُرُهُ بِالْفَحْشَاءِ.

شِعْرًا: ... وَإِيَّاكَ وَالأَمْرُ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ ... مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الْمَصَادِرُ

فَمَا حَسَنٌ أَنْ يُعْذِرَ الْمَرْءُ ... وَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ عَاذِرُ

وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ مَنْ يَتَحَلَّل مِنْ أَهْلِ الْمَظَالِمِ فِي دُنْيَاهُ قَبْلَ الآخِرَةِ وَلا يَدَعُ حَقًّا لأَحَدٍ عَلَيْهِ بَلْ يُسَارِعُ لأَدَاءِ مَا فِي ذِمَّتِهِ وَيَطْلُبُ الْمُسَامَحَةَ مِمَّنْ حَصَلَ بِيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُنَافَسَةٌ أَوْ مُنَازَعَةٌ أَوْ مُعَامَلَةٌ مِنْ جَارٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.

قَبْلَ أَنْ يَقِفَ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ الرَّهِيبِ فِي يَوْمَ يَجْعَلُ الْوَلْدَانَ شِيبَا السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَتُؤَدُنَّ الْحُقُوقُ إِلى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ وَقَدْ عَقَدْنَا فَصْلًا كَامِلًا لِبَيَانِ الظُّلْمِ وَأَنْوَاعِهِ وَأَدِلَّةِ تَحْرِيمِهِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ في الجزء الثالث من الكتاب (ص 105) .

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْجَسْرِ يَعْنِي الصِّرَاطَ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ الطُّغَاةِ وَيَا مَعْشَرَ الْمُتْرَفِينَ الأَشْقِيَاءَ إِنَّ اللهَ يَحْلِفُ بِعِزَّتِهِ وَجَلالِهِ أَنْ لا يُجَاوِر هَذَا الْجَسْرَ ظَالِمٌ.

شِعْرًا: ... ثَلاثَةٌ فِيهِمْ لِلْمُلْكِ التَّلَفْ ... الظُّلْمُ وَالإِهْمَالِ فِيهِ وَالسَّرَفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت