فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 3875

الطِّبَاع كَسَّابَةٌ وَيُخْشَى عَلَى مَنْ قَارَفَهُمْ أَوْ قَارَبَهُمْ أَنْ يَتَّصِلَ مَا بِهِمْ مِنْ مَرَضٍ مَعْنَوِي إلى ذَلِكَ الشَّخْصِ الْبَرِي.

شِعْرًا: ... خَلَتِ الْقُلُوبُ مِن الْمَعَادِ وَذِكْرِهُ ... وَتَشَاغَلُوا بِالْحِرْصِ وَالأَطْمَاعِ ...

... صَارَتْ مَجَالِسُ مَنْ تَرَى وَحَدِيثُهم ... في الصُّحْفِ وَالتِّلْفَازِ وَالْمِذْيَاعِ ... ›?

آخر: ... (أَلا أَيُّهَا الْمَغْرُورُ فِي جَرِّ ثَوْبِهِ ... وَجَزٍّ لِبَعْضِ الرَّاسِ فِعْلَ الأَرَاذِلِ) ...

... (فَمَا الْعِزِّ فِي حَلْقِ اللِّحَا أَوْ خَنَافِسٍ ... وَلا شُرْبِ دَخَّانٍ كَفَعْلِ الأَسَافِلِ) ...

... (وَلَكِنَّهُ بِالْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالتُّقَى ... وَصِدْقٍ وَحِلْمٍ وَاقْتِنَاءٍ الْفَضَائِلِ) ... ›?

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ غَائِبًا عَنِ الْمُنْكَر فِي بُيُوتِ الْوُلاةِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْر مَنْ حَضَرَ وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَبْلُغه فَيَرْضَى بِهِ وَيَسْكُتُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَفِي وَقْتِنَا مَا أَكْثَرَ السَّاكِتِينَ وَالْمدلِّسِينَ وَالْمُدَاهِنِينَ الَّذِينَ هَمُّهُمْ وَهَدَفهمُ الْوَحِيدُ مَا يَحْشُونَ بِهِ بُطُونَهُمْ مِنْ مَطْعُومٍ َوَمْشُروب أَوْ مَا يُجَمِّلُونَ بِهِ ظَوَاهِرَهُمْ مِنْ مَلْبُوسٍ وَمَرْكُوبٍ أَوْ يَتَذَوَّقُونَ بِهِ مِنْ زَوْجَةٍ إلى زَوْجَة دَائِمًا يُطَلِّقُ وَيَتَزَوَّج لا يَسْتَقِرُّ عَلَى الدَّوَامِ.

قَالَ ?: (( لا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلا مِنْ رِيبَةٍ إِنَّ اللهَ تَعَالى لا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَاقُ الْكَثِيرُ النِّكَاح وَالطَّلاقِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِي وَالذَّوَاقَةُ الَّتِي كُلُّ مَنْ أَخَذَهَا تَتَسَبَّبُ لِفِرَاقِهِ لأَجْلِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَاضِعُ تَاجِرًا ذَا مَالٍ فَإِنَّهُ بِمُخَالَطَتِهِ النَّاسَ وَعَدمِ التَّرَفُّعِ وَالْكِبْرِ عَلَيْهِمْ يَنَالُ بِهِ الإِنْسَانُ الألفة والائْتِنَاسَ وَالْمَحَبَّةَ وَالإِقْبَال عَلَيْهِ في الْمُعَامَلَةِ وَيَعْرِفُ الْفُقَرَاءَ وَالْمُحْتَاجِينَ وَيَرَى مَا يُصِيبُهُمْ مِن الشَّقَاءِ وَيَمُسُّهُمْ مِن الْجُوعِ وَالْعُريّ وَمَا يُؤْذِيهمِ مِنْ أَلَمِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَتَأَلَّمُ نَفْسُهُ لِمَا يُصِيبُهُمْ فَيَرْحَمُهُمْ وَيَعْطِفَ عَلَيْهِم فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْخَيْرِ وَالْمُشَارَكَةُ فِيهِ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت