.. فَمَا الْعِزُّ إِلا في اجْتِمَاعِ سَرَاتِكُمْ ... وَأَنْ تَتَوَاصَوْا بِالضِّعَافِ وَتُؤْثَرُوا ...
... وَلا تَسْلَمُوا أَبْنَاءَ دِينٍ مُقَدَّسٍ ... لِكُلِّ غَبِيٍّ بِالْقَبَائِحِ يَجْهَرُ ...
... وَمَجْهُولِ حَالٍ قَدْ رَأَى الْعِلْمَ صَنْعَةً ... وَيَكْفِيهِ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ مُحَرَّرُ ...
... فَمَنْ يَا أَبَاةَ الضَّيْمِ لِلدِّينِ بَعْدَكُمْ ... وَمَنْ لِلشَّبَابِ النَّاشِئِينَ يُبْصِّرُ ...
... تَجَافُوا عَنِ الْجَافِينِ فِي كُلِّ مَعْهَدٍِِ ... وَمَدْرَسَةٍ فِيهَا الْمَعَارِفُ تُنْشَرُ ...
... كَذَاكَ عَن الْغَالِينَ وَابْغُوا أَفَاضِلًا ... فَضَائِلَهُمْ فِي النَّاشِئِينَ تُؤْثَرُ ...
... فَمَرَآةُ أَخْلاقِ الْمُعَلِّمِ طِفْلُهُ ... وَمَا فِيهِ فِي تِلْمِيذِهِ لَكَ يَظْهَرُ ...
... فَأَوْلُوهُم منكم رِقَابَةَ مُخْلِصٍ ... تُمَحِّصُ مِنْ أَخْلاقِهِمْ وَتُطَهِّرُ ...
... فَمَهْمَا اسْتَقَمْتُمْ تَسْتَقِيمُ شُعُوبُكُمْ ... وَإِنْ تُبْصِرُوا أَنْتُمْ فَكُلٌ سَيُبْصَرُ ... ›?
اللَّهُمَّ يَا عَالَم الخَفياتِ وَيَا سَامِعَ الأَصْوَاتِ وَيَا بَاعِثَ الأَمْواتِ وَيَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ وَيَا قَاضِي الحَاجَاتِ يَا خَالَق الأرض وَالسَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللهُ الأحدُ الصمدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد، الوَهَّابُ الذي لا يَبْخَلُ وَالحِليمُ الذي لا يَعْجَلُ، لا رَادَّ لأمْركَ وَلا مُعَقِّبَ لِحُكَمِكَ، نَسْأَلَكَ أَنْ تَغفرَ ذُنوبَنَا وَتُنَورَ قلوبنَا وَتُثَبِّتَ مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِنَا وَتُسْكِنَنَا دَارَ كَرَامَتِكَ إِنك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ يَحْتَوِي عَلَى آدَابِ وَمَوَاعِظَ وَنَصَائِحَ وَأَخْلاقٍ فَاضِلَةَ)
وَاعْلَمْ أَنَّ وقَايَةَ الأَنْفُس بِالْزَامِهَا أَوَامِرَ اللهِ امْتِثَالًا وَنَوَاهِيهِ اجْتِنَابًا وَالتَّوْبَةُ عَمَّا يُسْخِطُ اللهِ، وَيُوجِبُ الْعَذَابَ.
وَوِقَايَةِ الأَهْلِ وَالأَوْلادَ بِتَأْدِيبِهِمْ وَتَعْلِيمِهِمْ وَإِلْزَامِهِمْ عَلَى أَمْرِ اللهِ فَلا يَسْلَمُ الْعَبْدُ إِلا إِذَا قَامَ بِأَمْرِ اللهِ بِهِ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَنْ تَحْتَ ولايَتِهِ وَتَصَرفِهِ.