فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 3875

آخر: ... إِذَا اسْتَحَالَتْ سجايا القوم فاسدة ... فَلَيْسَ يَنْفَعُهم عِلْمٌ ولا عَمَلٌ ... ›?

وَيَقُولُ الآخَرُ:

... صَلاحُ أَمْرِكَ لِلأَخْلاقِ مَرْجعُهُ ... فَقَوِّمِ النَّفْسَ بِالأَخْلاقِ تَسْتَقِمِ ... ›?

وَمَا الأَخْلاقُ إِلا بِالتَّرْبِيَةِ الإسلامية الصَّحِيحَةِ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ فِي ثَمَرَاتِ قُلُوبِكُمْ وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِكُمْ لا تُهْمِلُوا تَربِيَتُهُمْ التَّرْبِيَةَ الإسلامية، وَلا تَتَسَاهَلُوا بِهَا فَاتَّقُوا اللهَ عباد الله فَقَدْ أُلْقِيَتْ إِلَيْكُمْ مَقَالَيِدُهُمْ، وَأَصْبَحْتُمْ رُعَاةَ أُمُورِهِمْ، وَلا تَكِلُوا إلى حَاضِنَةٍ وَلا مُرَبِّيَةٍ وَلا إلى مُعَلِّمٍ لَمْ تَتَأَكَّدُوا صِحَّةَ إِسْلامِهِ.

فَإِنَّهُمْ وُلِدُوا أَصْفِيَاءَ النُّفُوسِ قَابِلِينَ لِكُلِّ مَا أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَإِنْ وُفِّقَ أَحَدُهُمْ فِيمَنْ يُحْسِنُ تَرْبِيَتَهُ وَتَعْلِيمَهُ وَيغذبه بلِبَانِ الدِّينِ، وَيُحَبِّبُهُ لِسِيرَةِ سَيِِّدِ الْمُرْسَِلينَ، شَبَّ حَسَنَ الأَخْلاقِ طَيِّبَ النَّفْسِ، مُتَمَسِّكًا بِدِينِهِ، مُبْتَعِدًا عَن الرَّذَائِلِ، وَمُتَحَلِّيًا بِالْفَضَائِلَ، نَافِعًا لِلأُمَّةِ.

وَإِلا فَسَيَشِبُّ خَبِيثَ النَّفْسِ فَاسِدَ الاعْتِقَادِ سَيِّءَ الأَخْلاقِ خَالٍ مِنْ الرُّوحِ الإسلامية وَالتَّعَالِيمِ النَّبَوِيَّةِ كلًا عَلَى نَفْسِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَشَقَاءَ وَشَرًّا عَلَى مُجْتَمَعِهِ، وَبَلاءً.

فَاتَّقُوا اللهَ عباد الله فِي أَوْلادِكُمْ بَاعِدُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قُرَنَاءِ السُّوءِ وَفَاسِدِي الأَخْلاقِ وَفَاقِدِي الْمُرُوءَةِ وَالشَّرَفِ، وَمُرُوهُمْ بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} وَأَخْبَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} الآيَةِ وَقَالَ حِكَايَةً عَنْ لُقْمَانَ وَهُوَ يُوصِي ابْنَهُ: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} .

وَانْهُوهُمْ عَمَّا يَضُرُّهُمْ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ عَنْ لُقْمَانَ بَعْدَ مَا أَمَرَ ابْنَهُ بِأَشْيَاءَ نَهَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت