فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 3875

الأَدَبُ الْعُشْرُونَ: يُمْنَعُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الصِّبْيَانِ مِنْ أَمْثَالِهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالرِّيَاسَةِ وَيُقَرَّرُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الأَخْذَ لَوْمٌ وَخِسَّةٌ وَنُزُولُ قَدْرٍ وَأَنَّ الإِعْطَاءِ كَرَمٌ وَشَرَفٌ.

وَإِنْ كَانَ مِن أَوْلادِ الْفُقَرَاءِ فَيُقَررُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الأَخْذَ طَمَعَ وَفِي الطَّمَعِ مَهَانَةٌ وَمَذَلَّةٌ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ دَأْبِ الْكَلامِ فَإِنَّهُ يَتَذَلَّلُ فِي انْتِظَارِ لُقْمَةٍ.

الأَدَبُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَبحَ إلى الأَوْلادِ حُبَّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالطَّمَعَ فِيهِمَا وَيُحَذَّرَ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِمَّا يُحَذَّرُ مِن الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَالسُّمُومِ.

فَإِنَّ آفَةَ حُبِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالطَّمَعِ فِيهِمَا أَكْثَرُ مِنْ آفَةِ السُّمُومِ عَلَى الصِّبْيَانِ بِلْ عَلَى الأَكَابِرَ مِنْ الْعُقَلاءِ، فَإِنَّ ضَرَرَ السُّمِّ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ وَضَرَرُ حُبِّهِمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْمَوْتِ.

الأَدَبُ الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّدَ أَنْ لا يَبْصُقَ فِي الْمَجْلِسِ وَلا يَتَمَخَّط بِحَضْرَةِ غَيْرِهِ وَلا يَسْتَدْبِرِ غَيْرَهُ من الْمُسْلِمِينَ وَلا يُكْثِرَ التَّثَاؤب.

الأَدَبُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّمَ كيفيةَ الْجُلُوسِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عَلَى الأرض أَوْ نَاصِبًا قَدَمَهُ الْيَمِينَ وَاضِعَ الأُخْرَى عَلَى الأرض أَوْ يَقْعُدْ مُحْتَبِيًا بِيَدَيْهِ، هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ? يَفْعَلُ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ.

الأَدَبُ الرَّابِعُ وَالْعُشْرُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ كَثْرَةِ الْكَلامِ إِلا مِنْ ذِكْرِ اللهِ وَيُبَيِّنَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمَارَةِ الْوَقَاحَةِ وَأَنَّهُ عَادَةَ أَبْنَاءِ اللِّئَامِ وَأَوْلادِ السَّفَلَةِ مِنَ النَّاسِ لِيَنْزَجِرَ عَنْ ذَلِكَ وَيَمْتَنِعَ مِنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

الأَدَبُ الْخَامِسَ وَالْعُشْرُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ عَنِ الأَيْمَانِ صِدْقًا كَانَتْ أَوْ كَذِبًا حَتَّى لا يَتَعَوَّدَ ذَلِكَ فِي حَالِ الصِّغَرِ.

الأَدَبُ السَّادِسَ وَالْعُشْرُونَ: يُمْنَعَ مِنْ لَغْوِ الْكَلامِ وَفُحْشِهِ وَمِنْ اللَّعْنِ وَالسَّبِّ، وَمِنْ مُخَالَطَةِ مَنْ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت