.. وَمَا جَاءَ يَدْعُونَا بِغَيْرِ دَلالَةٍ ... وَلَكِنْ بِآيَاتٍ تَدُلُّ وَتَشْهَدُ ...
... وَمَنْ ذَاكَ جَذْعٌ حَنَّ شَوْقًا إِلى الرِّضَا ... وَمَا زَالَ سَاعَاتٍ يَمِيلُ وَيُسْنَدُ ...
... وَقَدْ سَمِعُوا صَوْتًا مِن الْجِذْعِ بَيِّنًا ... فَيَا عَجَبًا مِمَّنْ يَشُكُّ وَيُلْحِدُ ...
... وَمِنْ ذَاكَ شَاةٌ خِلْوَةُ الضَّرْعِ مَسَّهَا ... فَدَرَّتْ بِغَزْرٍ حَافِلٍ يَتَزَيَّدُ ...
... فَقَامَ إِلَيْهَا الْحَالِبَانِ فَأَتْرَعَا ... أَوَانِيهِمَا وَالضَّرْعُ مَلآنَ أَبْرَدُ ...
... وَسَارَ إلى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ لَيْلَةً ... مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَارِدًا لَيْسَ يُطْرَدُ ...
... يُخْبِّرُ بِالْعِيرِ الَّتِي فِي طَرِيقِهِ ... ليُوقِنَ أَهْلُ الشِّرْكِ ذَاكَ فَيَسْعَدُوا ...
... وَمِنْ ذَاكَ أَخْبَارٌ عَنْ الْغَيْبِ قَالَها ... يُعَايَنُ مِنْهَا الصِّدْقُ فِيهَا وَيُوجِدُ ...
... فَسُؤدَدُهُ بِاللهِ إِذْ كَانَ وَحْيُهُ ... إِلَيْهِ وَهَلْ فَوْقَ النُّبُوَّةِ سُؤْدَدُ ...
... فَأَظْهَرَ بِالإسلام دَعْوَةَ صَادِقٍ ... فَضَلَّ بِهِ قَوْمٌ وَقَوْمٌ بِهِ هُدُوا ...
... تُسَلِّمُ أَحْجَارٌ عَلَيْهِ فَصِيحَة ... إِذَا مَا خَلا فِي حَاجَةٍ يَتَفَرَّدُ ...
... وَيُسْمَعُ مِنْ أَصْوَاتِهَا فِي طَرِيقِهِ ... تُمَجّدُه إِنَّ النَّبِيَّ مُمُجَّدُ ...
... وَأَنْشَأَ رَبِّي مُزْنَةً فَوْقَ رَأْسِهِ ... رَآهَا بُحَيْرُ الرَّاهِبُ الْمُتَعَبِّدُ ...
... تُظَلِّلُهُ مِنْ كُلِّ حَرٍّ يُصِيبُهُ ... تَقِيمُ عَلَيْهِ مَا أَقَامَ فَيَرْكُدُ ...
... وَإِنْ سَارَ سَارَتْ لا تُفَارِقُ رَأْسَهُ ... فَقَالَ لَهُمْ هَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدُ ...
... حَلِيمٌ رَحِيمٌ لَيِّنٌ مُتَوَاضِعٌ ... سَخِيٌ حَيِيُّ عَابِدٌ مُتَزَهِّدُ ... ›?
وَقَالَ آخَر:
... نَبِيٌّ تَسَامَى فِي الْمَشَارِقِ نُورُهُ ... فَلاحَتْ بَوَادِيهِ لأَهْلِ الْمَغَارِبِ ...
... أَتَتْنَا بِهِ الأَنْبَاءُ قَبْلَ مَجِيئهِ ... وَشَاعَتْ بِهِ الأَخْبَارُ فِي كُلِّ جَانِبِ ...
... وَرَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ جِنٌّ فَزَيَّلَتْ ... مَقَاعِدَهُم مِنْهَا رُجُومُ الْكَوَاكِبِ ...
... هَدَانَا إلى مَا لَمْ نَكُنْ نَهْتَدِي لَهُ ... ... لِطُول الْعَمَى مِنْ وَاضِحَاتِ الْمَذَاهِبِ ...