آخر: ... زَوَامِلُ لِلأَسْفَارِ لا عِلْمَ عِنْدَهُم ... بِمَكنُونِهَا إِلا كَعِلْم الأَبَاعِرِ ...
... لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذَا غَدَا ... عَلَى ظَهْرِهِ مَا فِي بُطُونِ الْغَرَائِرِ ... ›?
وَالثَّامِنْ: مِنْ أَسْبَابِ الْحُلْمِ الْخَوْفُ مِنْ الْعُقُوبَةِ عَلَى الْجَوَابِ وَهَذَا يَكُونُ مِنْ ضَعْفِ النَّفْسِ وَرُبَّمَا أَوْجَبَهُ الرَّأْيُ السَّدِيدُ وَاقْتِضَاهُ الْحَزْمُ.
وَالتَّاسِعُ: مِنْ أَسْبَابِ الْحُلْمِ الرِّعَايَةُ لِيَدٍ سَلَفَتْ وَحُرْمَةٍ لَزِمَتْ وَهَذَا يَكُونُ مِنْ الْوَفَاءِ وَحُسْنِ الْعَهْدِ وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ أَكْرَمُ الشِّيَمِ أَرْعَاهَا لِلذَّمَمِ وَالْعَاشِرُ مِنْ أَسْبَابِ الْحُلْمِ الْكَيْدُ وَالْمَكْرُ وَتَوَقُّعِ الْفُرَصِ الْخَفِيَّةِ وَهَذَا يَكُونُ مِنْ الدَّهَاءِ.
... يَقُولُ لَكَ الْعَقْلُ الَّذِي زَيَّنَ الْفَتَى ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْوَى عَدُوّكَ دَارِهِ ...
... وَلاقِهِ بِالتَّرْحِيبِ وَالْبِشْرِ وَالرِّضَا ... وَبَارِكْ لَهُ مَا دُمْتَ تَحْتَ اقْتِدَارِهِ ...
... وَقَبِّلْ يَدَ الْجَانِي الَّذِي لَسْتَ قَادِرًا ... عَلَى قَطْعِهَا وَارْقُبَ سُقُوطَ جِدَارِهِ ...
آخر: ... وَإِذَا عَجِزْتَ عَنْ الْعَدُوّ فَدَارِهِ ... وَامْزَحْ لَهُ إِنَّ الْمِزَاحَ وَفَاقُ ...
... فَالنَّارُ بِالْمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النِّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإِحْرَاقُ ... ›?
وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحَكَمِ مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ قَلَّ كَيْدُهُ وَقَالَ بَعْضُ الأُدَبَاءِ غَضَبُ الْجَاهِلِ فِي قَوْلِهِ وَغَضَبُ الْعَاقِلِ فِي فِعْلِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِذَا سَكَتَ عَن الْجَاهِلَ فَقَدْ أَوْسَعْتَهُ جَوَابًا وَأَوْجَعْتَهُ عِقَابًا وَقَالَ إِيَاسُ بنُ قَتَادَةَ:
... (تُعَاقِبُ أَيْدِينَا وَيَحْلَمُ رَأْيُنَا ... وَنَشْتُمُ بِالأَفْعَالِ لا بِالتَّكَلُّمِ) ... ›?
آخر:
... تَخَالُهُمْ لِلْحِلْمِ صُمًا عِن الْخَنَا ... وَخُرْسًا عَنْ الْفَحْشَاءِ عِنْدَ التَّفَاخُر ...
... وَمَرْضَى إِذَا الأَقْوَا حَيَاءً وَعِفَّةً ... وَعِنْدَ الْحِفَاظ كَاللُّيُوثِ الْكَوَاسِرِ ...
آخر: ... لَقَدْ أَسْمَعُ الْقَوْلَ الَّذِي كَادَ كُلَّمَا ... تُذَكِّرْنِيهِ النَّفْسِ قَلْبِي يُصَدَّعُ ... ›?