فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 3875

أين أَهْل الصدق الَّذِينَ يرون قطع ألسنتهم أخف عندهم من أن يكذبوا أو يتملقوا أو يداهنوا أو ينافقوا أو ينموا أو يغتابوا أو يتجسسوا على الْمُؤْمِنِين ليزجونهم بالسجون.

أين الَّذِينَ إذا وعدوا صدقوا وإذا عاهدوا وَفَوْا أين أَهْل العفو عِنْدَ المقدرة أين أَهْل العدل والإنصاف.

الذين حلمهم مثل الجبال الراسيات أين الَّذِينَ يلتمسون الكرب ليُفرجوها، أين الَّذِينَ يبتعدون عن الربا ومعامليه أين الَّذِينَ يعرفون الولاء والبراء ولا يألفون ولا يجالسون إِلا أَهْل الصلاح ويبتعدون كُلّ البعد عن أَهْل المعاصي من اللوطية والزناة الَّذِينَ يطاردون النساء في السواق والَّذِينَ يساكنون الكفار والعياذ بِاللهِ.

أين الَّذِينَ يبحثون عن الفقراء الَّذِينَ لا مورد لَهُمْ فينعشونهم بما تيسر من زكاة أو صدقة تطوع دراهم أو طعام أو كسوة. أو يتسببون لَهُمْ في وظائف يكفون بها وجوههم عن النظر لما في أيدي النَّاس.

أين الَّذِينَ يؤدون الزَّكَاة مكملة لمن يستحقها لا يحابون بها ويبحثون عن أَهْل العوائد فإذا وجدوهم غير مستحقين لم يبالوا بِهُمْ ولم يعطوهم لعلمهم أنها لا تبرأ ذممهم بذَلِكَ.

أين الَّذِينَ يبحثون عن الأرامل والأيتام ليجبوا قُلُوبهمْ بما من الله عَلَيْهمْ به، أين الَّذِينَ يهجرون الفسقة والظلمة والمجرمين حتى ولو كَانُوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم.

أين الرجل المهذب الَّذِي لا يلتبس في سره ولا في علانيته بحال يستحي من اطلاع العقلاء عَلَيْهِ ولا يعمل عملًا لا يرفعه عِنْدَ الله درجة ولا يَقُولُ قولًا غير مفيد لسامعه فائدة في دينه ولا يُضمرُ لعدوه سوءًا إذا سالمه ولا يتخلق إِلا بكل خُلق جميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت