ومِمَّا يَحْفِزُ الإِنْسَانَ عَلَى المُسَابَقَةِ إِلى فِعْلِ الطَّاعَاتِ تَذَكُّرُ يَوْمِ القِيَامَةِ وَحَالَةَ السَّبْقِ لِلْمُجدِّيْنَ قَالَ بَعْضُهُمْ:
إِذَا مَضَتِ الأَوْقَاتُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ
وَلَمْ تَكُ مَحْزُوْنًا فَذَا أعْظَمُ الخَطْبِ
عَلاَمَةُ مَوْتِ الْقَلْبِ أَنْ لاَ تَرَى بِهِ
حَرَاكًا إِلى التّقْوَى ومَيْلًا عَنِ الذَّنْبِ ... ›?
وَقَالَ الآخَرُ:
... وَلَوْ قَدْ جِئْتَ يَوْمَ الفَصْلِ فَرْدًا
وأبْصَرْتَ المَنَازِلَ فِيْهِ شَتَّى
لأَعْظَمْتَ النَّدَامَةَ فِيْهِ لَهْفًا
عَلَى مَا فِي حَيَاتِكَ قَدْ أَضَعْتَا ... ›?
فَالعَاقِلُ مَنْ يُبَادِرُ أَيَّامَ الصِّحَّةِ وَالَّسلاَمَةِ وَلاَ يُفَوِّتُ مِنْهَا شَيْئًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ.
قَالَ الأَعْشَى:
... إِذا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى
وَأَبْصَرْتَ بَعْدَ اْلمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لاَ تَكُوْنَ كَمِثْلِهِ
وَأَنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا
شِعْرًا: ... وَاِنْ سَكَنَتْ عَمَّا قَلِيْلٍ تَحَرَّكُ
وَاِنْ سَكَنَتْ عَمَّا قَلِيْلٍ تَحَرَّكُ
وبَادِرْ بأَوْقَاتِ السَّلامَةِ إِنَّهَا
رِهَانٌ وهَلْ لِلرَّهْنِ عِنْدَكَ مَتْرَكُ ... ›?