هُمْ عَلَي صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
ويؤكد المحافظة عَلَيْهَا حضرًا وسفرًا وفي الأمن والخوف والسلم والحرب {حَافِظُواْ عَلَي الصَّلَوَاتِ والصَّلاة الْوُسْطَي وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ، فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًَا}
وأخبر جَلَّ وَعَلا عمن أضاعوا الصَّلاة واتبعوا الشهوات أن عاقبة أعمالهم وسوء مالهم شر وخسران فَقَالَ {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
وجعلها النَّبِيّ ? الشعار الفاصل بين المسلم والكافر فَقَالَ بين الرجل وبين الكفر ترك الصَّلاة وَقَالَ العهد الَّذِي بيننا وبينهم الصَّلاة فمن تركها فقَدْ كفر وفي الْحَدِيث الآخر من ترك الصَّلاة متعمدًا فقَدْ برئت منه ذمة الله ورسوله وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلام من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله.
ومِمَّا يدل علي عظم شأن الصَّلاة مَعَ تقدم اهتمام المسلمين بتوجيه المحتضَرِ وَهُوَ في سكرات الموت إلي القبلة وكَذَلِكَ وضعه في قبره متجهًا إلي القبلة وما ذاك إِلا أنها الجهة التي يتجه إليها كُلَّما أراد أن يتعرف إلي ربه ويدعوه ويجدد الصلة بينه وبين ربه في الصَّلاة.
عَلَى الصَلْواتِ الخَمْسِ حَافِظْ فَإِنّهَا ... لاَكَدُ مَفْرُوْضِ عَلَى كُلِّ مُهْتَدِ
فَلاَ رُخْصَةِ فِي تَرْكِهَا لِمُكَلَّفٍ ... وأَوْلُ مَا عَنْهُ يُحَاسَبُ فِي غَدِ
بإهْمَالِهَا يَسْتَوجِبُ المَرَءُ قَرْنَهُ ... بِفرعَونَ مَعَ هَامَانَ فِي شَرِ مَوْردِ
وَمَازَالَ يُوصِيْ بالصَّلاَةِ نَبِيُّنَا ... لَدَى المَوْتِ حَتَّى كَلَّ عَنْ نُطْقِ مِذْوَدِ
اللَّهُمَّ انهج بنا مناهج المفلحين وألبسنا خلَع الإِيمَان واليقين، وخصنا منك بالتَّوْفِيق المبين، ووفقنا لقول الحق وإتباعه وخلصنا مِنَ الْبَاطِلِ وابتدعه، وكن لنا مؤيدًا ولا تجعل لفاجر عَلَيْنَا يدًا واجعل لنا عيشًا رغدًا ولا