فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 3875

ثُمَّ رماني ببصره فَقَالَ: يا عدو الله أتقول لِرَسُولِ اللهِ ? ما أسمَعَ وتصنع به ما أري

فوالَّذِي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله ? ينظر إلي في سكون وتؤده.

فَقَالَ ياعمر أَنَا وَهُوَ كنا أحوج إلي غير هَذَا أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن اتباعه اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعًا من تمر مكَانَ ما رُعتَهُ فال زيد فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعًا من تمر.

فقُلْتُ ما هذه الزيادة ياعمر قال أمرني رسول الله ? أن أزيدك مكَانَ ما رعتك قال وتعرفني يا عمر قال لا قُلْتُ أَنَا زيد بن سعنة قال الحبر قُلْتُ الحبر قال فما دعاك إلي أن فعلت برسولي ما فعلت وقُلْتُ له ما قُلْتُ.

قُلْتُ يا عم لم يكن من علامَاتَ النبوة شَيْئًا إِلا وقَدْ عرفته في وجه رسول الله ? حين نظرت إليه إِلا اثنتين لم أخبرهما منه. يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عَلَيْهِ إِلا حلمًا.

وقَدْ اختبرتهما أشهدك يا عمر أني قَدْ رضيت بِاللهِ ربًا وبالإسلام دينًا وبمُحَمَّد نبيًا وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرها مالًا صدقة علي أمة مُحَمَّد ? قال عمر أو علي بَعْضهمْ فإنك لا تسعهم قُلْتُ أو علي بَعْضهمْ فرجع عمر وزيد إلي رسول الله ? فَقَالَ زيد أشهد أن لا إله إِلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وآمن به وصدقة وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة.

ثُمَّ توفي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبرٍ - رحمَ اللهُ زيدًا، من هذه الآثار وما يأتي بعدها يتبين لك كيف قام رسول الله ? بالقسط وأقامه علي نَفْسهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت