فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 3875

إِليه بأسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوسُّلٌ إِليه بِعُبُودِيَّتِهِ وَهَاتَان الْوَسِيلَتَان لا يَكَادُ يُرَدُّ مَعْهُمَا الدُّعَاءُ.

ويُؤيِّدْهُما الْوَسِيلَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ فِي حَدِيثَيْ الاسْم الأعظم اللَّذَيْنِ رواهما ابن حبَّان في صَحِيحه، والإِمام أحمد، والترمذي.

أَحَدُهما: حَدِيثُ بُرَيْدَةَ عن أبيه قال سَمِعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَدْعُو ويقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بأني أَشْهَدُ أَنَّكَ اللهُ الذي لا إِلهَ إلا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ولم يكن له كُفْوًا أحَد.

فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ الله باسْمِهِ الأَعْظَمْ الذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وإذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» . قال الترمذيُ: حَدِيثٌ صحيح.

فهذا تَوَسُّلٌ إلى الله بتَوحِيدِهِ، وشَهَادَةِ الدَّاعِيَ لَهُ بالْوَاحْدَانِيَّةِ وثبوتِ صِفاتِهِ المدلُولِ عليها باسمِ الصَّمَدِ.

وهو كما قال ابن عباس: العَالِمُ الذي كَمُلَ عِلْمُهُ القادِرُ الذي كَمُلَتْ قُدْرَتُهُ وفي رواية: (هو السيدُ الذي قَدْ كَمُلَ فيه جَمِيعُ أنواعِ السؤدَدِة) .

وقال سعيد بن جبير: هو الكاملُ في جَميعِ أَقوالِهِ وَصِفاتِهِ وأفْعالِهِ.

والثاني: حَدِيثُ أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو:

اللَّهُمَّ إني أسألكَ بأن لك الحمد لا إله إلا أنْتَ المنان بَدِيعُ السماوات والأرض؛ ذا الجلال والإكرام، يا حَيُّ يا قَيُّوم.

فقال: «لقد سأل الله باسمه الأعظم» . فهذا توسل إليه بأسمائِهِ وصفاته.

وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين وهما: التوسل بالحمد، والثناء عليه وتمجيده والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت