فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3875

وفسر الحفيظ هاهنا بالحافظ لأوامر الله وفسر بالحافظ لذنوبه حتي يرجع منها، وكلاهما يدخل فِي الآية. ومن حفظ وصية الله لعباده وامتثلها فهو داخل أيضًا، والكل يرجع إلي معني واحد.

وقَدْ ورد فِي بعض ألفاظ حديث يوم المزيد فِي الْجَنَّة، إن الله تعالى يَقُولُ لأَهْل الْجَنَّة إِذَا استدعاهم لزيارته وكشف لهُمْ الحجاب:"مرحبًا بعبادي الَّذِينَ حفظوا وصيتي ورعوا عهدي وخافوني بالغيب وكَانُوا مني عَلَى كُلّ حال مشفقين".

فأمره ? لابن عباس أن يحفظ الله يدخل فِيه هَذَا كله. ومن أعظم ما يجب حفظه من المأمورات الصلوات الخمس، قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ".

وَقَالَ ?:"من حافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ عِنْدَ الله عهدٌ أن يدخله الْجَنَّة".

وفِي حديث آخر:"من حافظ عليهن كن نورًا وبرهانًَا ونجاةً يوم القيامة"وكَذَلِكَ الطهارة فإنها مفتاح الصَّلاة.

وَقَالَ النَّبِيّ ?:"لا يحافظ عَلَى الوضوء إلا مُؤْمِنٌ فإن الْعَبْد تنتفض طهارته ولا يعلم بذَلِكَ إلا الله، فالمحافظة عَلَى الوضوء للصلاة دَلِيل عَلَى ثبوت الإيمان فِي الْقَلْب."

ومِمَّا أمر الله بحفظه الإيمان لما ذكره كفارة اليمين قال:"ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكم إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكم". فإن الإيمان كثيرًا ما تقع من النَّاس وموجباتها مختلفة.

فتَارة يجب بِهَا كفارة يمين وتَارة يجب فيها كفارة مغلظة وتَارة يلزم بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت