فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 3875

الأكرمين ويا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وصلي الله عَلَى مُحَمَّد وعَلَى آله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

النوع الثاني من الحفظ وَهُوَ أشرفها وأفضلها: حفظ الله تعالى لعبده فِي دينه فيحفظ عَلَيْهِ دينه وإيمانه فِي حَيَاتهُ عن الشبهات المردية والبدع المضلة والشهوات المحرمة ويحفظ عَلَيْهِ دينه عِنْدَ موته فيتوفاه عَلَى الإسلام.

قال الحكم بن أبان عِنْدَ أبي مكي: إِذَا حضر الرجل الموت يُقَالُ للملك: شم رأسه، قال: أجد فِي رأسه القرآن، قال: شم قَلْبه، قال: أجد فِي قَلْبه الصيام، قال: شم قدميه، قال: أجد فِي قدميه القيام، قال: حفظ نَفْسه فحفظه الله عز وجل. أخرجه بن أبي الدنيا.

وقَدْ ثَبِّتْ فِي الصحيحين من حديث البراء بن عازب أن النَّبِيّ ? علمه أن يَقُولُ عِنْدَ منامه:"اللَّهُمَّ إن قبضت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".

وفِي حديث عمر عن النَّبِيّ ? أنه علمه أن يَقُولُ:"اللَّهُمَّ احفظني بالإسلام قائمًا واحفظني بالإسلام قاعدًا واحفظني بالإسلام راقدًا ولا تطع فِي عدوًا ولا حاسدًا"أخرجه ابن حبان فِي صحيحه.

وكَانَ النَّبِيّ ? إِذَا ودع من يريد السفر يَقُولُ لَهُ:"استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك". وفِي رواية وكَانَ يَقُولُ:"إن الله إِذَا استودع شيئًا حفظه"أخرجه النسائي وغيره.

وأخرج الطبراني حديثًا مرفوعًا:"إن الْعَبْد إِذَا صلي الصَّلاة عَلَى وجهها صعدت إلي الله ولها برهان كبرهان الشمس وَتَقُول لصاحبِهَا: حفظك الله كما حفظتني، وإِذَا ضيعها لفت كما يلف الثوب الخلق ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت