فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 3875

والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناء والكد والشقاء فِي طلب الدُّنْيَا، إنما ينال بالإجمال فِي الطلب.

فمن اتقي الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها، ومن أجمل فِي الطلب استراح من نكد الدُّنْيَا وهمومها، فالله المستعان:

قَدْ نَادَتِ الدُّنْيَا عَلَى نَفْسِهَا ... لَوْ كَانَ فِي ذَي الخُلُقِ مَنْ يَسْمَعُ

كم وَاثِقٍ بِالعَيْشِ أَهْلَكَتْهُ ... وَجَامِعٍ فَرَقَتْ مَا يَجْمَعُ

سر التوكل عَلَى الله وحقيقته: هُوَ اعتماد الْقَلْب عَلَى الله وحده، فلا يضر مباشرة الأسباب مَعَ خلَوْ الْقَلْب من الاعتماد عَلَيْهَا والركون إليها، كما لا ينفعه قوله: توكلت عَلَى الله، مَعَ اعتماده عَلَى غيره وركونه إليه وثقته به.

فتوكل اللسان شَيْء، وتوكل الْقَلْب شيء. كما أن توبة اللسان مَعَ إصرار الْقَلْب مَعَ اعتماده عَلَى غيره وركونه إليه وثقته به.

فتوكل اللسان شَيْء، وتوكل الْقَلْب شيء. كما أن توبة اللسان مَعَ إصرار الْقَلْب مَعَ اعتماد قَلْبهُ عَلَى غيره، مثل قوله: تبت إلي الله وَهُوَ مصر عَلَى معصيته مرتكب لها.

اتباع الهَوَى وطول الأمل، مادة كُلّ فساد، فإن اتباع الهَوَى يعمي عن الحق معرفة وقصدًا، وطول الأمل ينسي الآخرة ويصد عن الاستعداد لها.

إِذَا أراد الله بعبد خيرًا جعله معترفًا بذنبه، ممسكًا عن ذنب غيره، جوادًا بما عنده، محتملًا لأذي غيره، وإن أراد به شرًا عكس ذَلِكَ عليه.

العقول المقيدة بالتَّوْفِيق، تري أن ما جَاءَ به الرَّسُول ? هُوَ الحق الموافق للعقل والحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت