فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
.. اشْكُرْ عَلَى النَّعْمَاءِ واصْبِرْ لِلْبَلاَ ... فَكِلاَهُمَا خُلُقَانِ مَمْدُوْحَانِ
لاَ تَشْكُوَنَّ بِعِلّةٍ أَوْ قِلَّةٍ ... فَهُمَا لِعِرَضِ المَرْءِ فَاضِحَتَانِ
صُنْ حُرَّ وَجْهِكَ بِالقَنَاعَةِ إِنَّمَا ... صَوْنَ الوُجُوهِ مُرُوْءَةُ الفِتْيَانِ
بِاللهِ ثِقْ وَلَهُ أَنِبْ وَبِهِ اسْتَعِنْ ... فَإِذَا فَعَلتَ فَأَنْتَ خَيْرُ مُعَانِ
وَإِذَا عَصَيْتَ فَتُبْ لِرَّبِكَ مُسْرِعًا ... حَذَرَ الْمَمَاتِ وَلاَ تَقُلْ لم يَانِ
وَإِذَا ابْتُلِيْتَ بِعُسْرَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا ... فَالعُسْرُ فَرْدٌ بَعْدَهُ يُسْرَانِ
لاَ تَتَّبِعْ شَهَوَاتِ نَفْسِكَ مُسْرِفًا ... فَاللهُ يُبْغِضُ عَابِدًا شَهْوَانِي
اعْرِضْ عن الدُّنْيَا الدَّنيَّةِ زَاهِدًا ... فَالزُّهْدُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى زُهْدَانِ
زُهْدّ عن الدُّنْيَا وَزُهْدّ فِي الثَّنَا ... طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى لَهُ الزُّهْدَانِ
وَاحْفَظْ لِجَارِكَ حَقَّهُ وَذِمَامَهُ ... وَلِكُلَِّ جَارٍ مُسْلِمٍ حَقَّانِ
واضْحَكْ لِضَيْفِكَ حِيْنَ يُنْزِلُ رَحْلَهُ ... إِنَّ الكَرِيْمَ يُسَرُّ بِالضَّيِفَانِ
وَصِلْ ذَوِي الأرْحَامِ مِنْكَ وَإِنْ جَفَوْا ... فَوِصَالُهُمْ خَيْرٌ مِنْ الهِجْرانِ
وَاصْدُقْ وَلاَ تَحْلِفْ بِرَبِكَ كَاذِبًا ... وَتَحَرَّ فِي كَفَّارَةِ الإيمان
وَتَوَقَّ أَيْمَانَ الغَمُوسِ فَإِنَّهَا ... تَدَعْ الدّيَارَ بِلاَقِعَ الحِيْطَانِ
أَعْرِضْ عن النِّسْوانِ جُهْدَكَ وانْتَدِبْ ... لِعِنْاقِ خَيْراتٍ هُنَاكَ حِسَانِ
فِي جَنَّةٍ طَابَتْ وَطَابَ نَعْيْمُهَا ... مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ
إِنْ كُنْتَ مُشْتَاقًا لَهَا كَلِفًا بِهَا ... شَوْقَ الغَرِيْبِ لِرُؤْيَةِ الأوْطَانِ
كُنْ مُحْسِنًا فِي مَا اسْتَطَعْتَ فَرُبَما ... تُجْزَى عن الإحْسَانِ بِالإحْسَانِ
واعْمَلْ لِجَنَّاتِ النَّعِيْمِ وَطِيْبِهَا ... فَنَعِيْمُهَا يَبْقَى وَلَيْسَ بِفَانِ
قُمْ فِي الدُّجَى واتْلُ اْلكِتَابَ وَلاَ تَنَمِ ... إلا كَنَوْمَةِ حَائِرٍ وَلْهَانِ
فَلَرُبَما تَأْتِي المَنِيَّةُ بَغْتَةً ... فَتُسَاقُ مِنْ فُرُشٍ إِلى الأكْفَانِ