فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 3875

وَقَالَ بَعْضهمْ: كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم، وهَذَا استغفر وقَلْبهُ فاجر، وهَذَا ساكت وقَلْبهُ ذاكر، وَقَالَ بَعْضهمْ: لَيْسَ الشأن فيمن يقوم الليل، إنما الشأن فيمن ينام عَلَى فراشه ثُمَّ يصبح وقَدْ سبق الركب.

اللَّهُمَّ وفقنا لما وفقت إليه القوم وأيقظنا من سنة الغَفْلَة والنوم وارزقنا الاستعداد لذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي يربح فِيه المتقون، اللَّهُمَّ وعاملنا بإحسانك وَجَدَ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وامتنانك وَاجْعَلْنَا مِنْ عبادك الَّذِينَ لا خوف عَلَيْهمْ ولا هم يحزنون اللَّهُمَّ ارحم ذلنا بين يديك واجعل رغبتنا فيما لديك، ولا تحرمنا بذنوبنا، ولا تطردنا بعيوبنا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وصلي الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ:

قوله ?:"اغدوا وروحوا وشَيْء من الدلجة". كقوله فِي الرواية الأخري:"استعينوا بالغدوة والروحة وشَيْء من الدلجة". يعني أن هذه الأوقات الثلاثة تَكُون أوقات السير إلي الله بالطاعات، وهي آخر الليل وأول النَّهَارَ وآخره.

وقَدْ ذكر الله هذه الأوقات فِي قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} . وَقَالَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} ، وَقَالَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت