.. فَأحْظَى إِذَا الأبْرَارُ قِيْلَ لَهُمْ غَدًا
هَلِمُّوا إِلى دَارِ النَّعِيْمِ فَرَاغُوا
رَأَيْتُ بَنَيْها مَا رَمَتْهُمُ سِهَامُهَا
فَطَاشَتْ وَلاَ حُمَّ الحِمَامُ فَرَاغُوا
فَعُجِبْتُ إِلى دَارِ البَقَاءِ بِهِمَّتِي
فَعِنْدِي عنهَا رَاحَةٌ وَفَرَاغُ ... ›?
اللَّهُمَّ مكن محبة القرآن فِي قلوبنا ووفقنا لتلاوته آناء الليل والنَّهَارَ اللَّهُمَّ وارزقنا الْعَمَل به والدعوة إليه واجعله حجة لنا وقائدًا لنا إلي جنتك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وصلي الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
"موعظة"
عِبَادَ اللهِ: إنما يسعد المسلمون أن يتبعوا الحق ويدعوا إليه ولا تأخذهم فِي الله لومة لائم ويقبلوا النَّصِيحَة ممن ينصحهم ويعملوا بِهَا راضية نفوسهم شاكرة ألسنتهم غَيْرَ مستكبرين ولا متعنتين ولم يعمهم الهَوَى عن اتباع الحق إذ ذاك تكمل لهُمْ السعادة ويتم لهُمْ النَّعِيم وقَدْ فشا فِي النَّاس داء الكبر واستحكَم ولا أقصد بذَلِكَ من الكبر الخيلاء والتبختر فقط وإنما أقصد كبر المتكبر عن قبول نصح الناصح وإرشاد المشترشد فإن الأولَ وإن كان شرًا لكن الثاني شر منه فإن المرء إذا لم يقبل نصيحة الناصح كَانَ راضيًا عن نَفْسه ومتي رضي عن نَفْسه عميت عن عيوبِهَا فلا يؤثر فيها نصح ولا ينفع معها إرشاد لأن الغرور متحكم فيها والشهوات محيطة بِهَا فإِذَا أراد الله بعبده خيرًا بصره بعيوب نَفْسه فأصلحها واتهمها دائمًا بالنقص وطالبِهَا بالكمال حتي تلتحق بالنُّفُوس الزكية والأرواح الطاهرة وهكَذَا كَانَ سلفنا الصالح