فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 3875

.. حَيَاتُكَ فِي الدُّنْيَا قَلِيْلُ بَقاؤُهَا ... وَدُنْيَاكَ يَا هَذَا شَدِيْدُ عناؤُهَا

وَلاَ خَيْرَ فِيه غَيْرَ زَادٍ مِنَ التَّقَي ... يُنَالُ بِهِ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَمَاؤُهَا

بَلَى إِنّهَا لِلْمُؤْمِنِينَ مَطِيّةً ... عَلَيْهَا بُلُوغُ الْخَيْرِ وَالشَرُّ دَاؤُهَا

وَمَنْ يَزْرَعِ التَقْوى بِهَا سَوْفَ يَجْتَنِي ... ثِمَارًا مِنَ الفِرْدَوْسِ طَابَ جَنَاؤُهَا

نُؤَمّلُ أَنْ نَبْقَى بِهَا غَيْرَ أَنَّنَا ... عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ الْمَمَاتَ انْتِهَاؤُهَا

فَكُنْ أَيُهَا الإنسان فِي الْخَيْرِ رَاغِبًا ... يَلُوحُ مِنَ الطَّاعَاتِ فِيكَ بَهَاؤُهَا

وَجَانِبْ سَبِيْلَ الغَيِّ وَاتْرُكْ مَعَاصِيًا ... يُذِيبُكَ مِنْ نَّارِ الجَحِيْمِ لَظَاؤُهَا

فَلاَبُدَّ يَوْمًا أَنْ تَمُوْتَ بِمَشْهَدٍ ... يُسَاعِدُ مَنْ نَاحَتْ عَلَيْكَ بُكَاؤُهَا

وَتَنْزِل قَبْرًا - لاَ أَبَالَكَ - مُوْحِشًا ... تَكُونُ ثَرَى أَمْ عَلَيْكَ ثَرَاؤُهَا

وَتَبْقَى بِهِ ثَاوٍ إِلى الحَشْرِ وَالجَزَا ... وَنَفْسُكَ يَبْدُو فِي الحِسَابِ جَزَاؤُهَا

فَإِمَّا تَكُونُ النَّفْسُ ثَمَّ سَعِيدَةً ... فَطُوْبَى وَإلا فَالضَّرِيْعُ غِذاؤُهَا

يُسَاقُ جَمِيْعُ النَّاسِ فِي مَوْقِفِ القَضَا ... وَتُنْشَرُ أَعْمَالٌ يَبِيْنُ وَبَاؤُهَا

هُنَالِكَ تَبْدُو لِلْعِبَادِ صَحَائِفٌ ... فَتُوضَعُ فِي المِيْزَانِ وَالذَنْبُ دَاؤُهَا

وَكم مِنْ ذَلِيْلٍ آخِذٍ بِشِمَالِهِ ... صَحِيفَتَهُ السَّوْدَا الشَّدِيدُ بَلاَؤُهَا

وَآخَرُ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ آخِذٌ ... صَحِيفَتَهُ البَيْضَاءَ طَابَ لِقَاؤُهَا

فَيَأْتِي نَبِيُّ اللهِ لِلرَّبِ سَاجِدًا ... فَيُثْنِي بِنَعْمَاءِ يَجْلُّ ثَنَاؤُهَا

فَيْدْعُوْهُ رَبُّ العَرْشِ: سَلْنِي فَإِنَّنِي ... لِنَفْسِكَ بِالمَحْبُوْبِ عِنْدِي رِضَاؤُهَا

فَقَالَ: إِلَهِي أُمَّتِي مِنْكَ تَرْتَجْيِ ... لأَشْفَعَ بَعْدَ الإذْنِ فَهْوَ مُنَاؤُهَا

فَيُعْطِيهِ مَوْلاَهُ الكَرِيْمُ شَفَاعَةً ... لأُمَّتِهِ الغَرَّاءِ طَابَ هَنَاؤُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت