فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 3875

وإما أن تثلم عرضًا توفيره أنفع للعبد من ثلمه.

وإما أن تذهب مالًا بقاؤه خيرٌ من ذهابه.

وإما تضع قدرًا وجاهًا قيامه خَيْرٌ من وضعه.

وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة.

وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقًا لم يكن يجدها من قبل.

وإما أن تجلب همًا وغمًا وحزنًا وخوفًا لا يقارب لذة الشهوة.

وإما أن تنسي عِلمًا ذكره ألذ من نيل الشهوة.

وإما أن تشمت عدوًا وتحزن وليًا.

وإما أن تقطع الطَرِيق عَلَى نعمة مقبلة.

وإما أن تحدث عيبًا يبقي صفة لا تزول، فإن الأعمال تورث الصفات والأخلاق أهـ.

وَقَالَ المحاسبي رَحِمَهُ اللهُ: اطلب آثار من زاده العلم خشية والْعَمَل بصيرة والعقل معرفة.

واعْلم أن فِي كُلّ فكرة أدبًا وفِي كُلّ إشارة عِلمًا وإنما يميز ذَلِكَ من فهم عَن الله مراده وجني فَوَائِد اليقين من خطابه وعلامة ذَلِكَ فِي الصادق إِذَا نظر اعتبر وإِذَا صمت تفكر.

وإِذَا تكلم ذكر وإِذَا منع صبر وإِذَا أعطي شكر وإِذَا ابتلي استرجع وإِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ حلَم وإِذَا علم تواضع وإِذَا علم رفق وإِذَا سئل بذل.

شفاء للقاصد وعون للمسترشد حليف صدق وكهف بر قريب الرِّضَا فِي حق نَفْسه بعيد الهمة فِي حق الله تعالى نيته أفضل من عمله وعمله أبلغ من قوله. موطنه الحق ومعقله الحياء ومعلومه الورع وشاهده الثِّقَة لَهُ بصائر من النور يبصر بِهَا وحقائق من العلم ينطق بِهَا ودلائل من اليقين يعبر عنها.

يحسبه الجاهل صميتًا عييًا وحكمته أصمتته ويحسبه الأحمق مهذارًا والنَّصِيحَة لله أنطقته ويحسبه الجاهل غنيًا والتعفف أغناه ويحسبه فقيرًا والتواضع أدناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت