وإِذَا أذن المؤذن فتأهب لدخول المسجد لئلا تتقدم عَلَيْكَ العامة قُلْتُ بل للمبادرة إلي أداء الفريضة وليقتدي بك غيرك.
ولا تتخذ دارك فِي جوار السلطان.
وما رَأَيْت عَلَى جارك فاستره فإنه أمانة.
ولا تظهر أسرار الناس.
ومن استشارك فِي شَيء فأشر عَلَيْهِ بما يقربك إلي الله تعالى.
وَإِيَّاكَ والبخل فإنه تنقص به المروءة ولا تكن طماعًا ولا كذابًا. قُلْتُ: ولا جاسوسًا ولا غيابًا ولا نمامًا ولا غشاشًا.
وأظهر غني الْقَلْب مظهرًا فِي نفسك قلة الحرص والرغبة وأظهر من نفسك الغني ولا تظهر الفقر وإن كنت فقيرًا.
وكن ذا همة فإن من ضعفت همته ضعفت منزلته.
وإِذَا مشيت مَعَ الطَرِيق فلا تتلفت يمينًا ولا شمالًا بل داوم النظر فِي الأرض قُلْتُ: إلا لضرورة أو حاجة.
ولا تماكس بالحبات والدوانق وحقر الدُّنْيَا المحقرة عِنْدَ أَهْل العلم (أي عِلماء الآخرة العاملون بعلمهم لا علماء الدنيا) .
وول أمورك غيرك ليمكنك الإقبال عَلَى العلم وَإِيَّاكَ أن تكلم المجانين ومن لا يعرف المناظرة والحجة من أَهْل العلم والَّذِينَ يطلبون الجاه ويستغرقون بذكر المسائل فيما بين النَّاس فَإنَّهُمْ يطلبون تخجيلك ولا يبالون منك وإن عرفوك عَلَى الحق.
وإِذَا دخلت عَلَى قوم كبار فلا ترتفع عَلَيْهمْ ما لم يرفعوك لئلا يلحق بك مِنْهُمْ أذية.
وإِذَا كنت فِي قوم فلا تتقدم عَلَيْهمْ فِي الصَّلاة ما لم يقدموك عَلَى وجه التقدير. قُلْتُ إلا أن يكون أقرأهم لكتاب الله فيتقدم.
وَاللهُ أَعْلم وصلي الله عَلَى مُحَمَّد.