فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 3875

وَتَعْلَمُ صِفَاتِهَا، وَأَخْلاقِهَا وَأَهْلِهَا، فَلَمْ تَصْدِقُهُ الحَقِيقَةِ، وَلَمْ تَذْكُرْ لَهُ الحَقَّ الذِي تَعْرِفُهُ، فَقُلْتَ لَهُ: إِنَّ شَكْلَهَا جَمِيلٌ، وَهِيَ قَبِيحَةٌ ذَمِيمَةٌ، أَوْ قُلْتَ لَهُ: ذَمِيمَةٌ، وَهِيَ جَمِيلَةٌ، أَوْ أَجْبَتَهُ أَنَّ أَخْلاقَهَا وَسِيَرَتَهَا غَيْرُ حَمِيدَةٍ وَالأمْرُ بِخَلافِ ذَلِكَ، فَقَدْ كَذَبْتَ وَغَشَشْتَ وَكُنْتَ مِنَ الخَائِنِينَ وَإِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ عَنْ تَاِجرٍ وَمُعَامَلَتِهِ لِلنَّاسِ فَقُلْتَ غَيْرَ الحَقِّ، وَعميَّت عَلَيْهِ أَمْرَهُ فَمَدَحْتَهُ وَهُوَ مَذْمُومٌ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ بِذَلِكَ جَمْعَتَ بَيْنَ الغِشِّ وَالكَذِبِ.

وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الغِشِّ لِلنَّفْسِ وَالأَهْلِ وَالمُجْتَمَعِ الإِسْلامِي الإِتْيَانُ بِكُفَارِ خَدَّامِين أَوْ سَوَّاقِينَ أَوْ طَبَّاخِينَ أَوْ خَيَّاطِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لأَنَّهُمْ أَعْدَاءُ اللهِ وَرَسُلِهِ وَالْمُؤْمِنين وَلا يَألُون جُهْدًا عَنِ السعي فِي ضَرَرِ الإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ فَيَجِبْ الْبُعْدِ عَنْهُمْ مَهْمَا أَمْكَنَ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ.

شِِعْرًا: ... حَتَّى مَتَى لا تَرَى عَدْلًا تُسِرُّ بِهِ ... وَلا تَرَى لِدُعَاةِ الْحَقِّ أَعْوَانَا

مُسْتَمْسِكِينَ بِحَقٍّ قَائِلِينَ بِهِ ... إِذَا تَلَّونَ أَهْلُ الشَّرِ أَلْوَانَا

يَا لِلرِّجَال لدَاءٍ لا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَائِدُ الْقَوْمِ أَعْمَى قَادَ عُمْيَانَا

آخر: ... بَذَلْتُ لَهُمْ نُصْحِي بِمُنْعَرَج اللّوى ... فَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلا ضُحَى الْغَدِ

آخر: ... لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ

مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ ... ›?

وَمَحَلِّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ إِذَا كَانَ السَّائِلُ لَهُ مَصْلَحَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَنْ يَسْأَلُكَ عَنْهُمْ، فَيَلْزِمُكَ دِيَانَةً وَإِنْسَانِيَّةً أَنْ تَصْدِقَهُ الْخَبَرَ، وَأَنْ تَبْذِلَ لَهُ النَّصِيحَةِ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالى، أَمَّا إِذَا كَانَ السَّائِلُ مِنَ الذِينَ يَبْحَثُونَ عَنْ أَحْوَالِ النَّاسِ وَيَتْبَعُونَ عَوْرَاتِهِمْ وَهَفْوَاتِهِمْ لِلتَّشْهِيرِ بِهِمْ، وَالْقَدْحِ في أَعْرَاضِهِمْ وَتَنَقُّصِهِمْ فَلْيَكُنْ جَوَابَكَ لَهُ عَلَى كُلِّ سُؤَالٍ، قَوْلَ النَّبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت