هُوَ إِلا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالحَاكِمُ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقِيلََ: إِنَّ الحَجَّاجَ قَالَ لَهَا: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَقْتِ أَنَا المُبِيرُ.
وَعَنِ الحَسَن قَالَ: قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَهْلِ الكُوفَةِ: اللَّهُمَّ كَمَا أئِتَمْنُتُهم فَخَانُونِي، وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي، فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيف الذَّيَّالِ المَيَّالُ يَأْكُلُ خُضْرَتَهَا، وَيَلْبِسُ فَرْوَتَهَا وَيَحْكُمَ فِيهِم بِحُكْمِ الجََاهِلَيَّةِ. قَالَ الحَسَنُ: وَمَا خَلَقَ اللهُ الحَجَّاجَ يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَاقِ، وَالبَيْهَقِي فِي الدَّلائِلِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. قَالَ البَيْهَقِيّ: وَلا يَقُولُ عَلِي ذَلِكَ إلا تَوْفِيقًا.
وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ قَالَ: أَحْصُوا مَا قَتِلِ الحَجَّاجُ صَبْرًا، فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفِ قَتِيلٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ عُبَادَةَ بنِ كَثِيرٍ عَنْ قَحْدَمٍ قَالَ: أَطْلَقَ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِك فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ وَاحِدَا وَثَمَانِينَ أَلِفًا، مِنْهُم ثَلاثُونَ أَلْفَ امْرَأةٍ، وَعُرضَتْ السُّجُونُ بَعْدَ الحَجَّاج فَوَجَدُوا فِيهَا ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا لَمْ يَجبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم قَطْعٌ وَلا صَلْبٌ. وَقَالَ الرَّيَاشِي: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الأَزْرَقُ عَنِ السَّرِيّ بنِ يَحْيَى قَالَ: مَرَّ الحَجَّاجُ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: أَهْلُ السُّجُونَ يَقُولُونَ: قَتَلَنَا الحَرُّ، فَقَالَ: قُولُوا لَهُمْ: {اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} قَالَ: فَمَا عَاشَ بَعْدَهَا إِلا أَقَلَّ مِنْ جُمْعَةٍ حتَىَّ قَصَمَهُ اللهُ قَاِصُم كُلِّ جَبَّارٍ.