اللَّهُمَّ رَضِّنَا بِقَضَائِكَ وَأَعِنَّا عَلَى الدُّنْيَا بِالْعِفَّةِ وَالزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ وَعَلَى الدِّينِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَطَهِّرْ أَلْسِنَتَنَا مِنْ الْكِذْبِ وَقُلُوبَنَا مِنْ النِّفَاقِ وَأَعْمَالِنَا مِنْ الرِّيَاءِ وَاحْفَظْ أَبْصَارَنَا مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيَنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورِ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا وَالشَّيْطَانِ وَالدُّنْيَا وَالْهَوَى وَنَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
مَوْعِظَةٌ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ، وَقَالَ: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} عِبَادَ اللهِ يَعِيشُ ابن آدَمَ مَا قَدّرَ اللهُ لَهُ أَنْ يَعِيشَ وَيَمْشِي الإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ وَيَتَقَلَّبُ فِيهَا وَيَرَى حُلْوَهَا وَمُرَّهَا وَسُرُورَهَا وَأَحْزَانِهَا، وَيَأْخُذُ فِيهَا حَظَّهُ مِنْ الشَّقَاءِ وَحَظَّهُ مِنْ السَّعَادَةِ، بِمِقْدَارِ مَا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُ وَمَا قَدَّرَهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لِكُلِّ هَذَا نِهَايَةٌ وَلِكُلِّ ذَلِكَ غَايَةٌ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ، وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} فَسِبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيّ، وَالْخُلُودُ فِي دَارِ الْفَنَاءِ غَيْرُ مَعْقُولٍ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ.
شِعْرًا: قال بعضهم في ابن له مَات:
آخر: ... وَهَوَّنَ مَا أَلْقَى مِنَ الْوَجْدَّ أَنَّنِي ... أُجَاوِرُهُ فِي دَارِهِ اليوم أَوْ غَدِ
لَعَمرْكُ مَا الدُّنْيَا بِدَارِ إِقَامَةِ ... إِذَا زَال عَنْ عَيْنِ الْبَصِيرِ غِطَاؤُهَا
آخر: ... كَمْ رَأَيْنَا مِنْ أُنُاسٍ هَلَكُوا ... وَبَكَى أَحْبَابُهُمْ ثُمَّ بُكُوا