ارْتَفِعِي، أصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا» ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكُمْ؟ حِينَ {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ} الآيَة.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلَعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا جَمِيعًا، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» . أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.
وَعَنْ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبَ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، فَلا يَزَالُ ذَلِكَ مَفتُوحًا لِلتَّوْبَةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَة.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعِينَ، فَذَلِكَ حِينَ {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ} » فَقَرَأَ الآيةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَالمَقْصُودُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ مِنْ قَبْلُ أَنْ يَأْتِي بَعْضُ الآيَاتِ لا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ إِنْ آمَنَ بَعْدَ إِتْيَانِهَا، وَلا يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ المُقَصِّرِ أَنْ يُزَادَ خَيْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بَلْ يَنْفَعُه مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الإيمَانِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الخَيْرِ المَوْجُودِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِي بَعْضُ الآيَاتِ وَالحِكْمَةُ ظَاهِرَةٌ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ الإيمَانُ يَنْفَعُ إِذَا كَانَ بِالْغَيْبِ وَكَانَ اخْتِيَارًا مِنَ العَبْدِ، فَأَمَّا بَعْدَ وُجُودِ الآيَاتِ فَيَصِيرُ الأمْرُ شَهَادَةً، وَلَمْ يَبْقَ لِلإيْمَانِ فَائِدَةٌ لأَنَّهُ يُشْبِهُ الإيمَانَ الضَّرُورَيّ وَلِهَذَا لَمَّا أَدْرَكَ فِرْعَوْنَ الغَرَقُ، وَجَزَمَ بِالهَلاكِ،