.. وَيَنْزِعُهَا مِنْهُ فَمَا ذَاكَ يَغْنَمُ ... ... أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... ... عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا وَأَمْرِي مُبْرَمُ ... ... وَهَلْ أَرِدَن مَاءَ الْحَيَاةِ وَأَرْتَوِي ... ... عَلَى ظَمَأٍ مِنْ حَوْضِهِ وَهُوَ مُفْعَمُ ... ... وَهَلْ تَبْدُونَ أَعْلامُهَا بَعْدَ مَا سَفَتْ ... ... عَلَى رَبْعِهَا تِلْكَ السَّوَافِي فَتُعْلَمُ ... ... وَهَلْ أَفْرِشَنْ خَدِّي ثَرَى عَتَبَاتِهِمْ ... ... خُضُوعًا لَهُمْ كَيْمَا يَرِقُّوا وَيَرْحَمُوا ... ... وَهَلْ أَرْمِينَ نَفْسِي طَرِيحًا بِبَابِهِمْ ... ... وَطَيْرُ مَنَايَا الْحُبِّ فَوْقِي تُحَوِّمُ ... ... فَيَا أَسَفِي تَفْنَى الْحَيَاةُ وَتَنْقَضِي ... ... وَذَا الْعُتْبُ بَاقٍ مَا بَقِيتُمْ وَعِشْتُمُ ... ... فَمَا مِنْكُمُ بُدَّ وَلا عَنْكُمُ غِنَى ... ... وَمَا لِي مِنْ صَبْرٍ فَأَسْلُوَ عَنْكُمُ ... ... وَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ سِوَاكُمْ فَلا إذًا ... ... إِذَا كُنْتُمُ عَنْ عَبْدِكُمْ قَدْ رَضِيتُمُ ... ... وَعُقْبَى اصْطِبَارِي فِي هَوَاكُمْ حَمِيدَةٌ ... ... وَلَكِنَّهَا عَنْكُمْ عِقَابٌ وَمَأْثَمُ ... ... وَمَا أَنَا بِالشَّاكِي لِمَا تَرْتَضُونَهُ ... ... وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ وَأُسَلَّمُ ... ... وَحَسْبِي انْتِسَابِي مِنْ بَعِيدٍ إليكُمُ ...