فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ فتأمل حال هؤلاء الأشقياء الكفار كيف يساقون سوقًا عنيفًا إلى جهنم، بزجر وتوبيخ، وتقريع وتهديد، ووعيد كما قال عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} أي يدفعون إليها دفعًا، هَذَا وهم عطاش ظماء جياع نصبون وجلون قَدْ بلغ مِنْهُمْ الخوف والرعب كُلّ مبلغ. قال تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} وهم في تلك الحال صم وبكم وعمي مِنْهُمْ من يمشي على وجهه، قال تَعَالَى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} .
وروى مخلد بن الحسن عن هشام بن حسان قال: خرجنا حجَّاجًا فنزلنا منزلًا في بعض الطَرِيق، فقَرَأَ رجل معنا هذه الآيَة: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} فسمعته امرأةٌ ف قَالَتْ: أعد رَحِمَكَ اللهُ. فأعادها ف قَالَتْ: خلفت في البيت سبعة أعبد، أشهدكم أنهم أحرار، لكل باب واحد مِنْهُمْ. خرجه ابن أبي الدُّنْيَا.
شِعْرًا:
... يَا غَافِلًا عَنْ مَنَايَا سَاقَهَا الْقَدَرُ
مَاذَا الَّذِي بَعْدَ شَيْبِ الرَّأْسُ تَنْتَظِرُ
عَايِنْ بِقَلْبِكَ إِنَّ الْعَيْنَ غَافِلَةٌ
عَنِ الْحَقِيقَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَقَرُ ... ›?