فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 3875

من الخدم والغلمان المخلدين ما به تحصل الرَّاحَة وَالطُّمَأْنِينَة والأُنْس، وتتم به لذة العيش، وتكمل به الغبطة، وفوق ذَلِكَ رضى بديع السماوات والأَرْض، وسماع كلامه، ولذة القرب منه، والابتهاج والسرور برضاه، والخلود الدائم الأبدي، الخالي من المكدرات والمنغصات، وتزايد ما هم فيه من النَّعِيم الْمُقِيم، والعيش السَّلِيم، كُلّ وَقْت وحين، قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ - في صفة عرائس الْجَنَّة، وحسنهن وجمالهن، ولذة وصالهن ومهورهن:

يا مَنْ يَطُوفُ بِكَعْبَةِ الْحُسْنِ الَّتِي

حُفَّتْ بِذَاكَ الْحِجْرِ وَالأَرْكَانِ

وَيَظَلُّ يَسْعَى دَائِمًا بَيْنَ الصَّفَا

وَمُحَسِّرٌ مَسْعَاهُ لا الْعَلَمَانِ

وَيَرُومُ قُرْبَانَ الْوِصَالِ عَلَى مِنَى

وَالْخَيْفُ يَحْجِبُهُ عَنِ الْقُرْبَانِ

فَلِذَا تَرَاهُ مُحْرِمًا أَبَدًا وَمَوْ

ضِعُ حِلِّهِ مِنْهُ فَلَيْسَ بِدَانِي

يَبْغِي التَّمَتُعَ مُفْرَدًا عَنْ حِبِّهِ

مُتَجَرِّدًا يَبْغِي شَفِيعَ قِرَانِ

فَيَظَلُّ بِالْجَمَرَاتِ يَرْمِي قَلْبَهُ

هَذِي مَنَاسِكُهُ وَكُلُّ زَمَانِ

وَالنَّاسُ قَدْ قَضَّوْا مَنَاسِكَهُمْ وَقَدْ

حَثُوا رَكَائِبَهُمْ إِلَى الأَوْطَانِ ... ›?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت