فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 3875

وإن سألت عن غلمانهم، (فَوِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) .

وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم، فهن الكواعب والأتراب، اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود، وللرمان ما تضمنته النهود، وللؤلؤ منثور ما حوته الثغور، وللرقة واللطافة ما دارت عَلَيْهِ الخصور، تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت، ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت، إذا قابلت حبها فقل ما تشاء في تقابل النيرين، وإذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبين وإن ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين، يرى وجهه في صحن خدها، كما يرى في المرآة التي جلاها صقيلها، ويرى مخ ساقها من وراء اللحم، ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها.

لو اطلعت على الدُّنْيَا لملأت ما بين الأَرْض والسماء ريحًا، ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلًا وتكبيرًا وتسبيحًا، ولتوخرف لها ما بين الخافقين، ولأغمضت عن غيرها كُلّ عين، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم، ولآمن من على ظهرها بِاللهِ الحي القيوم.

ونصيفها على رأسها خَيْر من الدُّنْيَا وما فيها، ووصالها أشهى إليه مِنْ جَمِيعِ أمانيها، لا تزداد على طول الأحقاب إِلا حسنًا وجمالًا، ولا يزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالًا، مبرأة من الحمل والولادة والحيض والنفاس، مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت