فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 3875

قال ابن القيم رحمه الله:

فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

أبدَانَها وَاللهِ أعظَمُ شَانِ

إمَّا عَذَابٌ أَوْ نَعِيمٌ دَائِمٌ

قَدْ نُعِّمَتْ بِالرَّوْحِ والرَّيحَانِ

وَتَصِيرُ طَيْرًا سَارِحًا مَعْ شَكْلِهَا

تَجْنِي الثِّمَارَ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ

وَتَظَلُّ وَارِدَةً لأنْهَارٍ بِهَا

حَتَّى تَعُودَ لِذَلِكَ الْجُثْمَانِ

لَكِنَّ أَرْوَاحَ الذِينَ اسْتُشْهِدُوا

فِي جَوفِ طَيْرٍ أَخْضَرٍ رَيَّانِ

فَلَهُمْ بِذَاكَ مَزِيَّةٌ في عَيْشِهِم

ونَعِيمُهُم لِلرُّوْحِ وَالأبدَانِ

بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهِم فأعَاضَهُم

أَجْسَامَ تِلكَ الطَّيرِ بالإحْسَانِ

وَلَهَا قَنَادِيلٌ إليهَا تَنتَهِي

مَأوَى لَهَا كَمَسَاكِنِ الإِنْسَانِ

فالرُّوحُ بَعدَ الموتِ أكمَلُ حَالَةٍ

منهَا بِهَذِي الدَّارِ في جُثمَانِ

وَعذَابُ أشقَاهَا أشدُّ مِنَ الذِي ... قَدْ عَاينَت أبصَارُهَا بِعِيَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت