فهرس الكتاب

الصفحة 3172 من 3875

يَتَرَاكَضَانِ تَرَاكُضَ الْبَريدِِ، يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعيدٍ، وَيُخْلقَانِ كُلَّ جَديدِ، وفي ذَلِكَ عِبادَ اللهِ ما أَلْهَى عن الشَّهَواتِ، وَرَغَّب في الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» .

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعْضِ خُطَبِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ لَكُم نِهَايَةً، فانْتَهُوا إلى نِهَايَتِكُم، وإِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ، فانْتَهُوا إلى مَعَالِمِكُم، وإِنَّ الْمُؤمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ: أَجلٍ قَدْ مَضَى، لا يَدْري ما الله صَانِعُ فِيهِ، وأَجَلٍ قَدْ بَقِيَ، لا يَدْرِي ما اللهُ قاضٍ فيه فَلْيَتَزَوَّدِ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمَنْ دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ، وَمِن الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَوتِ، فَإِنَّ الدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُم، وَأَنْتُمْ خُلِقْتُمْ لِلآخِرَةِ، فَوَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما بَعدَ الْمَوْتِ مِن مُسْتَعْتَبٍ، ولا بَعْدَ الدنيا إلا الْجَنَّةُ أو النَّارُ» .

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوتَ عَلى غَيْرِنَا كُتِبَ وكأنَّ الْحَقَّ عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وكَأَنَّ الذي نُشَيِّعُ مِن الأَمْواتِ سَفَرٌ عَمَّا قَلِيل إِليْنَا رَاجِعُون، نُبَوئِهم أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُم، كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِّنَا كُلَّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ مَالًا اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيةٍ، وَجَالَسَ أَهْلَ الفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ وَخَالَطَ أَهْلَ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ ذَلَّتْ نَفْسُهُ، وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ، وَطَابَتْ سَرِيرَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ تَسْتَهْوِهِ البِدْعَةُ» . أ. هـ.

قِيلَ: إِنَّ خَيْريْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي خَمْسِ خِصَالٍ وَهِيَ: غِنَى النَّفْسِ، وَكَفِّ الأَذَى، وَكَسْبِ الْحَلالِ، وَلِبَاسُ التَّقْوَى وَالثِّقَةِ بِاللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت