فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 3875

ثَوْبِهَا عَلَى وَسَطِهَا حَتَّى جُرِحَتْ ثَلاثَةَ عَشْرَ جُرْحًا وَظَلَّ عَلَى عَاتِقَها مِنْ هَذِهِ الْجِرَاحِ جُرْحٌ أَجْوَفَ لَهُ غَوْرٌ أَصَابَهَا بِهِ ابن قَمِئَةَ.

وَقَدْ سُمِعَ رَسُولُ اللهِ ? يَقُولُ يَوَمْئِذٍ: «مَا الْتَفَتُ يَمِينًا وَلا شِمَالًا إِلا أَنَا أَرَاهَا تُدَافِعُ دُونِي» .

وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ خَرَجَتْ نُسَيْبَةُ يَوْمَ أُحُدٍ وَزَوْجُهَا زَيْدُ بن عَاصِمٍ وَابْنَاهَا: حَبِيبٌ، وَعَبْدُ اللهِ. وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ?: «بَارَكَ اللهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ» . فَقَالَتْ لَهُ نُسَيْبَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ادْعُ اللهَ أَنْ نُرَافِقَكَ فِي الْجَنَّةِ.

فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ» .

وَعِندَ ذَلِكَ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَهَذِهِ حَقًّا شَجَاعَةٌ مُدْهِشَةٌ لإِمْرَأَةٍ وَقَدْ تَحَمَّلَتْ مَا أَصَابَهَا مِن الْجِرَاحِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ مَا يَعْجَزُ عَنْ تَحَمُّلَهُ الرِّجَالُ فَضْلًا عَنِ النِّسَاءِ {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِن الذِّينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلا تَنْقُصْنَا وَأَكْرِمْنَا وَلا تُهِنَّا وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا وَآثِرْنَا وَلا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا وَأَرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ نَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنَا لِمَا فِيهِ صَلاحُ دِينَنَا وَدُنْيَانَا وَأَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا وَأَكْرِمْ مَثْوَانَا وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَكَانَ الْحَبَّابُ بنُ الْمُنْذِرِ يَحُوشُ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تُحَاشُ الْغَنَمُ وَاشْتَمَلُوا عَلَيْه مَرَّةً حَتَّى قِيلَ: قُدْ قُتِلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت