فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 3875

بلغت رسولَ الله ? أنباءُ مُؤْتَةَ، وَمَصْرَعُ قَادَتِهِ الثَّلاثَةِ فَحَزِنَ عَلَيْهِمْ حُزْنًا لَمْ يَحْزَنْ مِثْلَهُ قَطُّ.

وَمَضَى إِلى أهليهم يُعَزِّيهِمْ بِهِمْ.

فلما بَلَغَ بَيْتَ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ لاذَتْ بِهِ ابْنَتُهُ الصَّغِيرَةُ وَهِيَ مُجْهِشَةٌ بِالْبُكَاءِ فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ? حَتَّى انْتَحَب.

فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَة:

مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟!

فَقَالَ عليه الصلاةُ والسلام:

(( هذا بُكاءُ الحبِيبِ على حبيبِه ) ).

اللَّهُمَّ ثَبَّتْ مَحَبَّتِكَ في قُلُوبِنَا وَقَوِّهَا وَارْزُقْنَا الْقِيَامَ بِطَاعَتِكَ وَجَنِّبْنَا مَا يُسْخِطُكَ وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَاتِنَا وَأَعِذْنَا مِنْ شَرِّ نُفُوسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا وَأَعِذْنَا مِنْ عَدُوِّكَ وَاجْعَلْ هَوَانَا تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ إِنَّ طَاعَةَ اللهِ صَلاحٌ في الأَرْضِ لِهَذَا أَمَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِالطَّاعَاتِ، وَهَذِهِ الطَّاعَاتِ تُرْضِي اللهَ سُبْحَانَهُ لأَنَّهَا شُكْرٌ لَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَوَالِيَاتِ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحُثَّ عَلَيْهَا وَأَنْ نَأْمُرَ مَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ أضنْ يَعُودَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ كَالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ، وَأَنْ نَنْكِرَ عَلَى مَنْ رَأَيْنَاهُ يَقْتَرِفُ مَعْصِيَةَ مِنْ الْمَعَاصِي، لأَنَّ الْمَعَاصِي بِكُلِّ أَنْوَاعِهَا شُرُورٌ وَأَضْرَارٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت