فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 3875

وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بنُ لُصَيْتٍ الْقَيْنُقَاعِي وَكَانَ مُنَافِقًا فَقَالَ زَيْدُ بن لُصَيْتُ وَهُوَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وعمَارَةُ عِنْدَ رَسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يُخْبِرُكُمْ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَارَةُ عِنْدَهُ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يخْبِرُكمُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِلا مَا أَعْلمِنِي اللهُ وَقَدْ دَلَّنِي اللهُ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْوَادِي فِي شِعْب كَذَا وَكَذَا قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا فَانْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا بِهَا» .

فَذَهَبُوا فَجَاؤُا بِهَا وَقَدْ وَجَدَهَا الْحَارِثُ بنُ خزمَةَ الأَشْهَلِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ: لَكَأَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا الْيَوْمَ فَقَدْ كُنْتُ شَاكًا فِي مُحَمَّدٍ وَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا فِيهِ ذُو بَصِيرَةٍ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ فَفِي هَذِهِ الْقِصَّة مُعْجِزَة وَاضِحَة.

ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرًا فَجَعَلَ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ الرَّجُلُ فَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَخَلَّفَ فُلانٌ فَيَقُولُ: «دَعُوهُ فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُم اللهُ مِنْهُ» . حَتَّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍ وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرِه فَقَالَ: «دَعُوهُ فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُم اللهُ مِنْهُ» .

وَتَلَوَّمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ بَعِيرُهُ - أَيْ انْقَطَعَ - أَخَذَ الْمَتَاعَ مِنْ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ خَرَجَ يَتْبَعُ أَثْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاشِيًا وَنَزَلَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَازِلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت