فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 3875

فَلَمَّا هَيأَهُ لِشَقِّةِ قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَمْسَيْتُ رَاضِيًا عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ ) ). قَالَ: يَقُول عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَاحِبَ الْحُفْرَةِ.

وَلَمَّا وَصَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى تَبُوكَ وَصَارَ عَلَى حُدُودِ دَوْلَةِ الرُّومِ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْعَدُوِّ وَمِنَ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ الرُّوم آثرُوا الإنْسِحَابَ إِلى دَاخِلِ بِلادِ الشَّامِ لِيَتَحَصَّنُوا بِحُصُونِهَا حِينَ بَلَغَهُمْ أَمْرَ هَذَا الْجَيْشِ وَقُوَّتَهُ.

وَأَيُّمَا كَانَ الْوَاقِعُ فَقَدْ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ تَبُوكَ لَمْ يُجَاوِزْهَا وَبَعَثَ سَرَايَاهُ إِلى مَنْ حَوْلَ تَبُوكَ فَأَتَاهُ صَاحِبُ إيْلة فَصَالَحَهُ وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَأَتَاهُ أَهْلَ جِرْبَاءَ وَأَذْرُحْ فَأَعْطُوهُ الْجِزْيَةَ وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُمْ.

وَكَتَبَ لِصَاحِبِ إِيلَةَ «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا أَمَنَةٌ مِنْ اللهِ وَمُحَمَّدِ النَّبِي رَسُولِ اللهِ لِيُوحِنَةَ بن ذُؤْبَةَ وَأَهْل إِيلةَ لِسُفْنِهِمْ وَلِسَيَّارَاتِهِمْ وَلِبَحْرِهِمْ وَلِبَرِّهِمْ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِي وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ كُلِّ مَارٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ الْبَحْرِ.

فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَثًا فَإِنَّهُ لا يَحُولُ مَالُهُ دُون نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِن النَّاسِ وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَنْ يُمْنَعُوا مَاءً يَردُونَهُ وَلا طَرِيقًا يَرِدُونَهَا مِنْ بَرٍ وَبَحْرٍ هَذَا كِتَابُ جُهَيْمٍ بن الصَّلْتِ. أ.هـ.

اللَّهُمَّ قَوِّ إِيمَانَنَا بِكَ وَبِمَلائِكَتِكَ وَبِكُتُبِكَ وَبِرُسُلِكَ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا.

اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا سَبِيلَ عِبَادِكَ الأَبْرَارِ وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارَ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِالْعَفْوِ وَالْعِتْقِ مِن النَّارِ وَاحْفَظْنَا مِنْ الْمَعَاصِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ الأَعْمَارِ وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت