فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3875

وَلا يَصِحُّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَلا غَيْرِهِ مِنْ الصِّيَامِ الوَاجِبِ إلا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ لِكُلَّ يَوْمٍ. رَوَتْ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» .

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» .

وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ أَتَى بَعْدَ النِّيَّةِ فِي اللَّيْلِ بِمَا يُبْطِلُ الصِّيَامَ كَالأَكْلِ، لَمْ تَبْطُلُ النِّيَةُ لِظَاهِرِ الخَبَرِ وَلأَنَّ اللهَ أَبَاحَ الأَكْلَ إِلى آخِرِ اللَّيْلِ فَلَوْ بَطَلَتْ بِهِ فَاتَ مَحَلُّهَا، وَمَنْ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا فَقَدْ نَوَى، لأَنَّ النِّيةَ مَحَلُّهَا القَلْبُ، وَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ نِيَّةٌ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هُو حِينَ يَتَعَشَّى عَشَاءَ مَنْ يُرِيدُ الصَّوْمَ، وَلَوْ نَوَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ صَوْمَ غَدٍ وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلًا صَحَّ لِمَشَقَّةِ الْمُقَارَنَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

يَا ذَا الذي مَا كَفَاهُ الذَّنْبُ فِي رَجَبٍ ... حَتَّى عَصَى رَبَّهُ فِي شَهْر شَعْبَانِ

لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدهُمَا ... فَلا تُصَيِّرهُ أَيْضًا شَهْرَ عِصْيانِ

وَاتْل القُرْآنَ وَسَبِّحْ فِيهِ مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّهُ شَهْرُ تَسْبِيحٍ وَقُرْآنِ

كَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صَامَ في سَلَفٍ ... مَنْ بَيْنِ أَهْلٍ وَجِيرَانٍ وَإخْوَانِ

أَفْنَاهُمُ الْمَوْتُ واسْتبقاكَ بَعْدَهُمُ ... حَيًا فَمَا أَقْرَبَ القَاصِي مِنْ الدَّانِ

اللَّهُمَّ أنْظُمْنَا فِي سِلْكِ الفَائِزِينَ بِرِضْوَانِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الْمُتَّقِينَ الذِينَ أَعْدَدْتَ لَهُمْ فَسِيحَ جِنَانِكَ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي دَارِ أَمَانِكَ وَعَافِنَا يَا مَوْلانَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ جَمِيعِ البَلايَا وَأَجْزِلْ لَنَا مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِكَ وَهِبَاتِكَ وَمَتِّعْنَا بَالنَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ الكَرِيمِ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت