فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 3875

ومرَّ به الأسود بن عبد يغوث، فَقَالَ جبريل: كيف تجد هذا يا محمد، قَالَ: بئس عبد الله على أنه ابن خالي )) فَقَالَ: قد كفيته، وأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه فمات

ومرَّ به الحارث بن قيس

فَقَالَ جبريل: كيف تجد هذا يا مُحَمَّد؛ فَقَالَ: عبد سوء فأومأ إلى رأسه وَقَالَ: قد كفيته، فامتخط قيحًا فقتله. وقِيلَ أكل حوتًا مالحًا فلم يزل يشرب عليه من الماء حتَّى انقد بطنه.

61-ومن أعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما روي أن الحطم واسمه شريح بن صبيعة البكري - أتى المدينة، وخلف خيله خارج المدينة، ودخل وحده، على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إلام تدعو الناس فَقَالَ: (( إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ).

فَقَالَ: حسن، ولكن أنظرني، فلي من أشاوره، فلا أقطع أمرًا دونهم، ولعلي أسلم، وآتي بهم، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قَالَ لأصحابه: يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان، ثم خرج شريح من عنده، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد دخل بوجه كافر، وخرج بقفا غادر، وما الرجل بمسلم، فمر بسرح المدينة، فاستاقه، وانطلق، فاتبعوه فلم يُدركوه.

فلما كان العام القابل، خرج حاجًا، في حجاج بكر بن وائل، من اليمامة، ومعه تجارة عظيمة، وقد قلد الهدي، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا الحطم قد خرج حاجًا، فخلِّ بيننا وبينه. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: إنه قد قلد الهدي، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هذا شيء كنا نفعله في الجاهلية، فأبى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ َلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت