فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 3875

شِعْرًا: ... هَذَا شَبَابُك قَدْ وَلَّتْ بَشَاشَتُهُ ... مَا بَعْدَ شَيْبِكَ لا لَهْوٌ وَلا جَدَلُ

مَاذَا التَّعَلُّلُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ نَشَرَتْ ... لأَهْلِهَا صِحَّةً فِي طِيِّهَا عِلَلُ

اللَّهُمَّ ألهمنا ذكرك ووفقنا للقيام بحقك، وخلصنا من حقوق خلقك، وبارك لنا في الحلال من رزقك، ولا تفضحنا بين خلقك.

اللَّهُمَّ وفقنا لصالح الأعمال وأكفنا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك إنك علي كل شيء قدير ولله أعلم وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلهِ وَسَلَّمَ.

(فَصْلٌ)

68-وَمِنْ ذَلِكَ قصة أبي جهل وحجره ففي السيرة النبوية أن أَبُا جَهْلٍ قَالَ يَوْمًا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّ مُحَمّدًا قَدْ أَبَى إلّا مَا تَرَوْنَ مِنْ عَيْبِ دِينِنَا، وَشَتْمِ آبَائِنَا، وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا، وَشَتْمِ آلْهِتَتَا، وَإِنّي أُعَاهِدُ اللهَ لَأَجْلِسَنّ لَهُ غَدًا بِحَجَرٍ مَا أُطِيقُ حَمْلَهُ فَإِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ فَضَخْتُ بِهِ رَأْسَهُ فَأَسْلِمُونِي عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ امْنَعُونِي، فَلْيَصْنَعْ بَعْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مَا بَدَا لَهُمْ قَالُوا: وَاَللهِ لَا نُسْلِمُك لِشَيْءِ أَبَدًا، فَامْضِ لِمَا تُرِيدُ.

فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجرًا كما وصف، ثم جلس لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينتظره. وغدا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما كان يغدو،

فَقَامَ يصلى، وقد غدت قريش، فجلسوا في أنديتهم ينتظرون، ما أبو جهل فاعل، فلما سجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه، حتَّى إذا دنا منه، رجع منهزمًا منتقعًا لونه مرعوبًا، قد يبست يداه على حجره، حتَّى قذف الحجر من يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت